دخل حصار الاحتلال المحكم على قطاع غزة يومه الـ133 على تواليا، وسط تصاعد كبير في التحذيرات من مجاعة كارثية تضرب سكان القطاع.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، اليوم السبت، إن قوات الاحتلال الصهيوني تواصل إغلاق جميع المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، في واحدة من أشدّ جرائم الحصار الجماعي في العصر الحديث، على حد تعبيره.
وأكد أن المجاعة في غزة تتفاقم يوماً بعد يوم، مشيراً إلى تسجيل عشرات حالات الوفاة خلال الأيام الثلاثة الماضية نتيجة نقص الغذاء والمكملات الطبية الأساسية، وسط عجز كامل عن توفير أبسط مقومات الحياة.
67 طفلاً ضحايا الجوع
ووفق البيان، استُشهد 67 طفلاً بسبب سوء التغذية حتى الآن، بينما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطرًا مباشرًا من سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع المقبلة، من بين نحو 1.1 مليون طفل في قطاع غزة.
ويعيش حاليًا نحو 1.25 مليون شخص في غزة حالة "جوع كارثي"، فيما يعاني 96% من سكان القطاع من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم ما يزيد عن مليون طفل.
اتهامات مباشرة للاحتلال والداعمين الدوليين
وأكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال الصهيوني يرتكب "جريمة ممنهجة" لتجويع السكان، لا سيما الأطفال، عبر منع إدخال الطحين، وحليب الأطفال، والمكملات الغذائية والطبية بشكل كامل”، مؤكدًا أن ذلك يأتي في سياق سياسات "الإبادة الجماعية".
وحمل البيان الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن هذه "الجرائم المنظمة"، كما حمّل المسئولية الأخلاقية والقانونية للدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، إضافة إلى "الدول التي تتواطأ بصمتها".
وحذّر المكتب من تفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبًا المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية، وكل أحرار العالم، بـ"التحرك العاجل والفوري لكسر الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والإنسانية فوراً".
وختم البيان بالقول: "الجوع يفتك اليوم بمن عجزت آلة الحرب والإبادة عن قتلهم. آن الأوان لإنقاذ غزة قبل فوات الأوان."