- د. الغزالي: إغلاق شركات الإخوان أحدث هزة قوية للاقتصاد القومي
- د. البنا: تحويل المدنيين للمحاكمات العسكرية مخالف للدستور والقيم القانونية
- صالح: المحاكمة العسكرية تتم أمام موظف من الدرجة الخامسة أو السادسة!!
كتب- عصام سيف الدين ، تصوير - محمد أبو زيد
أكد المشاركون في مؤتمر نقابة المحامين مساء السبت 10/3/2007م أن إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية تفتقد أبسط الحقوق التي يحتاجها المتَّهم في القضاء، وهي "ضمانة المتهم وحصانة القاضي"، وأوضحوا أن القضاء العسكري عبارةٌ عن لجنة إدارية ذات مهام قضائية تخضع بدورها للقائد العام للقوات المسلَّحة ومنها لرئيس الجمهورية، وهذا يؤكد تبعية القضاء العسكري للنظام الحاكم، وأن أحكامه تكون قراراتٍ صادرةً مسبقًا من جهات عُليا.
وفي كلمته أكد الدكتور عبد الحميد الغزالي- أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة القاهرة والمستشار السياسي للمرشد العام للإخوان المسلمين- أن مِن أبشع مظاهر الاستبداد التي تعيشها مصر هو إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية، التي لا يجد فيها المتهم ضمانات العدالة أو استقلال القاضي، مشيرًا إلى أن إغلاق أكثر من 40 شركةً ناجحةً كانت تخضع لكافة أجهزة الرقابة وتقوم بدفع الضرائب بانتظام كان له الأثر البالغ في إحداث هزّة قوية بالاقتصاد القومي، كما أن هذه الشركات التي أُغلقت منها ما كانت تتعامل معها الدولة ويقوم الرئيس بافتتاح بعض مشاريعها!!
![]() |
|
د. عبد الحميد الغزالي |
وأضاف أن الكيان الصهيوني لو أراد أن يقضي على مستقبل هذا البلد لن يفعل كما يفعل النظام المصري الحاكم، مستغلين قانون الطوارئ الظالم، والذي ما زاد البلاد إلا تخلفًا، والدليل على ذلك أن في عهد الطوارئ وصل عدد الفقراء إلى 80%، كما وصل عدد العاطلين رسميًّا إلى مليوني عاطل، وهناك مصادر غير رسمية تؤكد أن الرقم الحقيقي يصل إلى 8 ملايين عاطل، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار والفساد المالي والإداري في كل مؤسسات الدولة.
وحذَّر الغزالي النظام من الاستمرار في هذه الإجراءات القمعية؛ لأن ذلك لن يؤثر على الإخوان وحدهم، بل سيقضي على مستقبل هذا البلد وسوف يؤدي لهروب الاستثمارات، أما الإخوان فهم علموا تبعات هذا الطريق ولن تُثنيَهم هذه الضربات عن قضيتهم، محتسبين الأجْرَ والثواب عند الله تعالى.
مخالف للدستور
وأوضح الدكتور عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة- أن تحويل المدنيين للمحاكمات العسكرية أمرٌ مخالفٌ للدستور والقيم القانونية العُليا، كما أنه لا يتواءم مع دعاوَى النظام المتكرِّرة بجديته في إحداث إصلاح سياسي حقيقي ينعكس على الحياة السياسية، وخاصةً بعد طرْح النظام 34 مادةً في الدستور للتعديل، كما أنه إخلال بمبدأ المواطنة والمساواة، ففي الوقت الذي يحاكَم فيه مواطنٌ بتهمة التجسس أمام قاضِيْهِ الطبيعي نُفاجَأ بأن الشرفاء والذين كلُّ جريمتهم أنهم معارضون سياسيون للنظام الحاكم يحاكَمون أمام محاكم عسكرية.
![]() |
|
|

