حذّرت بلدية جباليا، شمال قطاع غزة، من تفاقم أزمة المياه في المدينة، مؤكدة أن السكان باتوا يعانون من العطش الشديد في ظل انعدام مصادر المياه النظيفة وتزايد أعداد النازحين الذين يثقلون كاهل البنية التحتية المنهارة.

 

وقالت البلدية في بيان صدر اليوم الاثنين، إنّها تواجه صعوبات كبيرة في توفير المياه للمواطنين، بسبب انقطاع السولار وتعذر تشغيل الآبار والغواطس نتيجة أوامر الإخلاء المتكررة، إضافة إلى تعطل عدد من المولدات جرّاء القصف الصهيوني المتواصل.

 

وأشارت إلى أن الكميات المحدودة من المياه المتوفرة لا تكفي لسد الحد الأدنى من احتياجات السكان، وأنها تعاني من تلوّث واضح نتيجة غياب مواد وأدوات الفلترة والتعقيم، وهو ما ينذر بكارثة صحية وبيئية.

 

ووفق بيان البلدية، فإن تلوث المياه قد يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الإسهال، والكوليرا، والتيفوئيد، والتهاب الكبد الوبائي، محذّرة من تفشي الأوبئة بشكل قد يصعب احتواؤه في ظل تدهور القطاع الصحي وغياب الإمكانيات.

 

وطالبت بلدية جباليا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف الحرب فورًا، والسماح بإدخال المعدات والمواد اللازمة لتشغيل محطات المياه وتوفير الحماية للطواقم الفنية التي تواجه خطر الاستهداف خلال عملها.

 

كما دعت المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية للتدخل الفوري من أجل إدخال أدوات تنقية وتعقيم المياه، ضمن جهود عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع انهيار الوضع الصحي والبيئي في المدينة المحاصرة.

 

وسبق أن حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" من أن حالة العطش الشديد في قطاع غزة تهدد حياة الفلسطينيين بالموت، وذلك بسبب انهيار أنظمة تزويد المياه جراء القصف الإسرائيلي للبنى التحتية ومنع دخول الوقود منذ مارس الماضي.

 

وأكدت "أونروا" أن نحو 40% فقط من مرافق إنتاج مياه الشرب في القطاع ما تزال تعمل، مشيرة إلى أن غزة تقف على حافة جفاف من صنع الإنسان.

 

ولخصت الوكالة وضع المياه في القطاع بأنه يشمل آباراً نفد منها الوقود، وأخرى تقع في مناطق خطيرة يصعب الوصول إليها، إضافة إلى أنابيب مكسورة تهدر المياه، وصهاريج مياه لا تصل بانتظام إلى السكان.