مع توالي التصريحات الأمريكية والصهيونية بخصوص مفاوضات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت ترشح بعض المعلومات عن المقترح الأمريكي المطروح على الوسطاء لتقديمه لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس الأول الثلاثاء، في منشور على منصته تروث سوشيال، "أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة لمدة 60 يوما، مبيّنا أن الوسطاء  سيتولون تقديم مقترح نهائي"، وأضاف: "آمل أن تقبل حماس هذا الاتفاق لأنه لن يتحسن، بل سيزداد سوءا".

 

وقالت حركة حماس إنها تتعامل بمسئولية عالية، وتجري مشاورات وطنية لمناقشة مقترحات جديدة تلقتها من الوسطاء، من أجل الوصول إلى اتفاق يضمن إنهاء العدوان، وتحقيق الانسحاب، وتقديم الإغاثة بشكل عاجل في قطاع غزة.

وأوضحت الحركة أن الوسطاء يبذلون جهودا مكثفة من أجل جسر الهوة بين الأطراف، والوصول إلى اتفاق إطار، وبدء جولة مفاوضات جادة.

 

المقترح الأمريكي

ووفقا لما رشح من تسريبات، فإن الوثيقة الأمريكية المطروحة تتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، بضمانات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمن استمراره طوال المدة.

 

وتقترح الورقة جدولا للإفراج عن 10 أسرى صهاينة أحياء و18 جثمانا، وفق الترتيب التالي:

في اليوم الأول يطلق 8 أسرى أحياء.

في اليوم السابع تسلم 5 جثامين.

في اليوم 30 تسلم 5 جثامين.

في اليوم 50 يطلق 2 من الأسرى الأحياء.

وفي اليوم 60 تسلم 8 جثامين.

 

على أن تجري عمليات تبادل الأسرى من دون احتفالات أو استعراضات.

 

وينص الاقتراح على دخول المساعدات الإنسانية فورا إلى قطاع غزة وفقًا لاتفاق 19 يناير الماضي، وبكميات كافية، بمشاركة الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

 

ووفقا للمقترح، وبعد الإفراج عن 8 أسرى، سينسحب جيش الاحتلال من مناطق في شمال غزة، حسب خرائط يتم التوافق عليها، كما ستتم عملية انسحاب الاحتلال من مناطق في الجنوب في اليوم السابع، حسب خرائط متفق عليها.

 

وستعمل فِرَق فنية على رسم حدود الانسحابات خلال مفاوضات سريعة تُجرى بعد الاتفاق على الإطار العام للمقترح.

 

مفاوضات لوقف دائم لإطلاق النار

 

ومع بدء سريان الاتفاق، ستبدأ مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار، تتناول 4 نقاط رئيسية:

 تبادل ما تبقى من الأسرى.

الترتيبات الأمنية الطويلة الأمد في غزة.

ترتيبات "اليوم التالي".

إعلان وقف دائم لإطلاق النار.

وفي اليوم العاشر، ستقدم حماس كل المعلومات والأدلة حول الأسرى المتبقين وإذا كانوا أحياء أو أموات، مع تقارير طبية. وفي المقابل، سيقدم الاحتلال معلومات كاملة عن الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا من غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

 

ويتضمن المقترح ضمانات لالتزام ترامب وجديته تجاه الاتفاق، وأنه في حال نجاح المفاوضات خلال فترة التهدئة فسيؤدي ذلك إلى نهاية دائمة للنزاع.

 

ترامب سيعلن الاتفاق

سيقدم الوسطاء ضمانات بأن مفاوضات جادة ستجري خلال فترة التهدئة، وإذا استدعى الأمر يمكن تمديد تلك الفترة، وعند التوصل إلى اتفاق سيطلَق سراح جميع الأسرى المتبقين.

سيُعلِن الرئيس ترامب بنفسه التوصل إلى الاتفاق، وكذلك التزام الولايات المتحدة بمواصلة المفاوضات لضمان وقف دائم لإطلاق النار، وسيتولى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قيادة المفاوضات لإنهاء الحرب.

وسبق أن نقل موقع أكسيوس عن مسئول صهيوني أن الولايات المتحدة أوضحت للاحتلال وحماس أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط إنهاء الحرب خلال وقف إطلاق النار الممتد 60 يوما، فإن إدارة ترامب ستدعم تمديده إذا كانت هناك مفاوضات جادة بشأن هذه القضية.