هاجمت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الخميس، منظمة العفو الدولية، لنشرها تقرير أكدت فيه استمرار الاحتلال الصهيوني في استخدام التجويع لارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
واتهمت الخارجية الصهيونية، المنظمة الدولية، بـ"الانضمام لحركة حماس وتبني دعايتها بالكامل"، وفق مزاعم نشرتها وزارة الخارجية الصهيونية.
وقالت: "انضمام منظمة العفو الدولية إلى حركة حماس وتبني كل أكاذيبها الدعائية، ومن الجدير أن يطلق عليها اسم جديد هو عفو حماس". كما زعمت بأن "الحقائق تختلف تمامًا عن الصورة التي تحاول المنظمة رسمها".
وادعى البيان أن سلطات الاحتلال سهلت دخول أكثر من 3 آلاف شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة وتم تسليم أكثر من 1400 طن من حليب الأطفال، أكثر من 56 مليون وجبة مباشرة على المدنيين الفلسطينيين وليس على حماس.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بدأت سلطات الاحتلال وواشنطن منذ 27 مايو الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث يجبر الفلسطينيين المجوعين على المفاضلة بين الموت جوعا أو برصاص جيش الاحتلال.
وكانت منظمة العفو الدولية، قد نشرت اليوم الخميس، شهادات مؤلمة جُمعت من الطواقم الطبية، وآباء الأطفال الذين يُعالجون في المستشفيات بسبب سوء التغذية، والنازحين الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء، تظهر "صورةً مروعةً لمستويات حادة من الجوع واليأس في غزة".
وتُقدم رواية الضحايا التي نقلتها المنظمة، دليلاً إضافيًا على المعاناة الكارثية الناجمة عن قيود الاحتلال المستمرة على المساعدات المنقذة للحياة، و"نظامها العسكري القاتل للمساعدات، إلى جانب التهجير القسري الجماعي، والقصف المتواصل، وتدمير البنية التحتية الأساسية للحياة".
وتشن قوات الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت حتى الآن – وفق وزارة الصحة- أكثر من 57,130 شهيدًا، و135,173 جريحًا، وأكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة العشرات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.
ومن بين هؤلاء الشهداء، نحو 652 شهيدا وأكثر من 4537 جريحا و39 مفقودا، قضوا في نقاط توزيع المساعدات الأمريكية المزعومة منذ 27 مايو الماضي، حيث تستخدم سلطات الاحتلال ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" – ذات الصبغة الصهيوأمريكية والمرفوضة أمميًا – كأداة لفرض معادلة الخضوع والقتل تحت غطاء "العمل الإنساني".