جددت الأمم المتحدة تحذيرها من تدنّي الأوضاع الإغاثية اللازمة لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، مؤكدة أن قطاع غزة "يشهد نقصا في فرص العيش ومحدودية في أماكن الإيواء" جراء الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال.

 

جاء ذلك في بيان نشرته المنظمة الأممية على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، رصدت خلاله عددا من الانتهاكات الصهيونية ضد المواطنين في غزة منذ الأحد.

 

وقالت إن العديد من العائلات التي فرت من المدارس التي تعرضت لقصف صهيوني في الفترة الأخيرة "عادت الآن إلى شمال قطاع غزة، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى نقص فرص العيش البديلة ومحدودية أماكن الإيواء في أماكن أخرى".

وأشار البيان إلى تعرض 5 مبانٍ مدرسية تؤوي عائلات نازحة شمال قطاع غزة للقصف خلال الـ48 ساعة الماضية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

 

وبشكل متكرر، يصدر جيش الاحتلال الصهيوني إنذارات بالإخلاء الفوري في مختلف أنحاء قطاع غزة، يجبر من خلالها الفلسطينيين على ترك منازلهم تمهيدا لقصفها، بدعوى إطلاق صواريخ من تلك المناطق.

 

وعادة ما يتبع إنذارات الإخلاء بلحظات قصف إسرائيلي يستهدف تلك المناطق، وفي معظم الأحيان يبدأ القصف قبل خروج الناس منها.

 

وكثّف الاحتلال الصهيوني خلال الأيام الأخيرة عمليات القصف وأوامر الإخلاء في مدينة غزة وأحياء في مناطق شمالي القطاع، ضمن عمليته العسكرية التي أطلق عليها اسم "عربات جدعون"، والرامية حسب مسئولي الاحتلال إلى حسم الحرب مع حماس وتنفيذ خطة التهجير.

 

ومع صدور أوامر الإخلاء هذه، بات الاحتلال الصهيوني مسيطراً على 77% من مساحة قطاع غزة، بعدما طلب من غالبية سكان مدينة غزة الموجودين في المناطق الشرقية ووسطها إلى إخلائها والتوجه غرباً ثم التوجه نحو المواصي، جنوبي القطاع.

 

وخلال الأشهر الماضية، وجّه جيش الاحتلال عشرات الإنذارات المشابهة، بحيث لم يبق سوى أقل من 18 في المائة من مساحة قطاع غزة لبقاء الفلسطينيين فيها، وفق تقارير الأمم المتحدة.

 

وفي السياق، نقل البيان عن متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قوله إن عمليات الاحتلال "تكثفت في غزة منذ إصدار أمر النزوح الأخير الأحد الماضي، حيث نزح ما لا يقل عن 1500 عائلة من شمال القطاع، وكذلك من الجزء الشرقي من محافظة غزة”.

 

وحذر دوجاريك من "تضاءل المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، الذي يُحرم سكان غزة بشكل متزايد من وسائل البقاء على قيد الحياة".

وشدد على أن الوضع الحالي في القطاع "يمثل إنذارا يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين فتح جميع المعابر وتسهيل جميع العمليات الإنسانية، بما في ذلك تدفقات فعالة من الإمدادات الضرورية المنقذة للحياة".

 

ومنذ 7 أكتوبر 2023 يرتكب الاحتلال الصهيوني- بدعم أمريكي- إبادة جماعية في غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها، وخلفت نحو 191 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.