نظم أهالي الأسرى الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية في رام الله رفضاً لقطع السلطة رواتب أبنائهم القابعين في سجون الاحتلال.
ووقفت زوجات وأمهات الأسرى وأطفالهم أمام مقر رئاسة الوزراء على دوار محمود درويش في رام الله، للمطالبة بحقوقهم وحقوق أبنائهم الذين غيبتهم قضبان الاحتلال.
ورفعت عائلات الأسرى لافتات كتب عليها، الحرية لمن صنعوا الكرامة، الأسير ضحى بحريته فهل يعاقب بحرمانه من راتبه، كما رددوا هتافات تتهم السلطة بتقزيم القضية الفلسطينية والتخلي عمن ضحوا بحياتهم وحريتهم فداء للوطن.
وقالت زوجة الأسير مصطفى عوض، إنهم جاؤوا للمطالبة بحقوق الأسرى الذي قطعت رواتبهم دون سبب.
وأوضحت أنهم توجهوا للمسئولين الذي رفضوا الإجابة عن تساؤلاتهم، مؤكدة أن قضية الأسرى ليست اجتماعية لتحول إلى ما تسمى بمؤسسة "تمكين" بل هي قضية وطن.
وأشارت إلى أن أهالي الأسرى يدفعون مبالغ كبيرة للمحامين، وأنهم يموتون في السجون في وقت تجوع السلطة أبنائهم بقطع الرواتب.
وخلال مشاركته في الوقفة قال والد الأسير محمد عوض، إن التاريخ سيسجل أن أهالي الأسرى جاعوا بسبب قرار السلطة، وأن أبنائهم لم يفرحوا بالعيد الذي مضى بسبب قطع رواتبهم.
ودعا عوض لرفع الصوت عالياً برفض هذه السياسة المارقة التي تمارس بحق الأسرى، لأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الكلمة.
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر، في 10 فبراير الماضي، قرارًا بقانون يقضي بنقل صلاحيات دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى إلى "التمكين الاقتصادي"، ما أثار موجة انتقادات واسعة بين عائلات المستفيدين من هذه المخصصات.
وقال قدورة فارس رئيس هيئة شئون الأسرى الذي جرى إقالته من قبل عباس، إن القرار يطال في مرحلته الأولى رواتب 1612 أسيرا؛ معتبراً أنه تجاوز للإرث الكفاحي للشعب الفلسطيني وتجاوز لمنظومة الأعراف والتقاليد والأنظمة التي اعتمدتها الحركة الوطنية على مدار 60 عاما.
بدورها استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار رئيس السلطة محمود عباس بإلغاء دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، والتخلي عن قضيتهم الوطنية، في الوقت الذي يعمل شعبنا وقوى المقاومة على حفظ حقوق الشهداء وتحرير الأسرى وتوفير حياة كريمة للمحررين.
وأكدت أن هذا التصرف غير وطني ويمثل انفضاضا عن أحد الثوابت الوطنية، وندعو للتراجع الفوري عنه، وعدم الرضوخ لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية.