قالت محافظة القدس، إن الاحتلال الصهيوني يُهدد الوجود الفلسطيني في قلب المدينة المحتلة، مؤكدة أن ذلك "تصعيد خطير".

 

وكانت محاكم الاحتلال، قد رفضت خلال يونيو الجاري، وفق بيان لمحافظة القدس، اليوم الثلاثاء، استئنافات قانونية قدمتها عائلات مقدسية ضد قرارات إخلاء منازلها في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، لصالح جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية.

 

وأوضحت المحافظة أن هذه القرارات تأتي ضمن سلسلة أحكام قضائية أصدرتها محاكم الاحتلال منذ عام 2015 ضد أكثر من 84 عائلة فلسطينية تقطن الحي، أي ما يقارب 700 فرد.

 

وتذرعت محاكم الاحتلال بـ "ملكية مزعومة تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881".

وقالت: "تواصل جمعيات استيطانية، أبرزها عطيرت كوهانيم، ملاحقة عشرات الأسر الأخرى في المحاكم، ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى تهجير المواطنين المقدسيين وتغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للمنطقة".

 

وتابعت أن الادعاءات الاستيطانية تبني على قانون صهيوني صدر عام 1970، يسمح لليهود بالمطالبة باستعادة ممتلكات ما قبل عام 1948 في شرقي القدس، بينما يُحرم الفلسطينيون من حق مماثل.

 

واعتبرت "المحافظة" تلك القرارات "امتداد لمنظومة احتلالية، توظف القضاء لخدمة أهداف سياسية واستيطانية".

 

ولفتت النظر إلى أن "المحكمة العليا" الصهيونية، برغم إقرارها بوجود ثغرات في التحليل القانوني، رفضت عدة التماسات قانونية فلسطينية؛ "مما يكرّس واقعًا قانونيًا يُشرعن عمليات التهجير القسري، ويمنحها غطاءً قضائيًا مزيفًا".

 

وأكدت محافظة القدس أن سلوان تمثل هدفًا استراتيجيًا لمشروع استيطاني إحلالي يسعى لفرض "الحوض المقدس اليهودي" على حساب الأحياء العربية.

 

ورأت أن ذلك "يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني". منوهة إلى أن التهجير القسري، والاستيلاء على الممتلكات، ونقل السكان داخل الأرض المحتلة جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

ودعت، المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والقانونية، إلى اتخاذ مواقف عاجلة وجادة، تضع حدًا للتهجير القسري، وتحاسب الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه في القدس.

 

وشددت على ضرورة تدعيم صمود أهالي القدس قانونيًا وسياسيًا وميدانيًا.

 

ويقع حي سلوان على بعد نحو 300 متر فقط من الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، ما يجعله هدفًا مباشرًا لمخططات التهويد والسيطرة الاستيطانية على محيط البلدة القديمة.

 

ويتعرض حي سلوان، الذي يقطنه نحو ستين ألف مقدسي، لموجة تهويد مكثفة، تشمل أحياء البستان، وادي حلوة، وادي ياصول، وعين اللوزة، بإشراف مباشر من جمعيات استيطانية مثل "إلعاد".

 

وتدير تلك الجمعية ما يسمى "حديقة مدينة داوود"، وتنفذ حفريات أثرية بهدف تزييف الهوية الحضارية والتاريخية للمنطقة.