طالبت حركة حماس، بتحرك أممي وعربي وإسلامي شامل للضغط من أجل وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والمجازر اليومية بحق المواطنين المجوّعين.

 

وقالت الحركة في بيان اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر اليومية بحق الفلسطينيين المجوعين في قطاع غزة حيث قتلت أكثر من 50 مواطناً من المواطنين المجوّعين الباحثين عن المساعدات الإنسانية.

 

وأضافت: "لا تزال المجازر اليومية حول نقاط التحكم الأمريكي الصهيوني بالمساعدات الإنسانية في قطاع غزة؛ متواصلة، وتُجسِّد جريمة من أبشع الجرائم التي عرفها العصر الحديث، باستدراج الأبرياء المجوّعين إلى كمائن للقتل والموت، قبل فتح النار عليهم”.

 

وأكدت أن أكثر من خمسين من الأبرياء المجوّعين قَتَلَهم جيش الاحتلال الفاشي صباح اليوم (الثلاثاء) أثناء وقوفهم على أمل الحصول على ما يسدّ رمق أطفالهم، يُضافون إلى قُرابة خمسمائة شهيد ارتقوا على أبواب كمائن الموت الإجرامية جنوب ووسط قطاع غزة.

 

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت مصادر طبية باستشهاد 26 فلسطينيا بقصف وإطلاق نار صهيوني في أثناء انتظارهم الحصول على ما يسمى المساعدات "الأمريكية-الإسرائيلية" قرب محور نتساريم وسط القطاع، فيما أكد شهود عيان تعذر انتشال عدد آخر من الشهداء من المكان بسبب خطورة الأوضاع.

 

كما استشهد أكثر من 20 فلسطينيا من منتظري المساعدات قرب مركز التوزيع بمدينة رفح جنوب القطاع.

 

ووفق وزارة الصحة، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا في عمليات القصف وإطلاق النار إسرائيلي أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات 516 شهيدا وأكثر من 3,799 إصابة، فيما لا يزال 39 شخصا في عداد المفقودين.

 

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأ الاحتلال منذ 27 مايو/ أيار الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي مدعومة إسرائيليا وأمريكيا ومرفوضة من الأمم المتحدة.

 

ونددت “حماس” بالصمت الدولي إزاء هذه “الجرائم البشعة التي ترتكبها إسرائيل أمام سمع وبصر العالم”، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها بـ”وقفها وتفعيل آليات محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الإنسانية”.

 

كما دعت إلى تحرك أممي وعربي وإسلامي شامل للضغط من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها بغزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية وفق آليات الأمم المتحدة المعتمدة.

 

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، قضى فيها أكثر من 187 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.