نجحت الجالية الفلسطينية في ولاية نيوجيرسي، في إفشال التصويت على مشروع قرار لاعتماد تعريف اللاسامية الصادر عن "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست" (IHRA)، والذي يثير جدلًا واسعًا بسبب خلطه بين انتقاد سياسات الاحتلال الصهيوني ومعاداة اليهود.

 

واستطاعت الجالية قيادة "مركز الجالية الفلسطينية" في كليفتون/ باترسون ومنظمة "مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين"(AMP)، تحويل الجلسة التي كان من المقرر أن يصوّت خلالها مجلس ولاية نيوجيرسي في مقره بمدينة ترنتون، على القرار إلى نقاش عام حول حرية التعبير.

 

وجاء هذا الإنجاز نتيجة حملة تعبئة واسعة، شملت حشدًا جماهيريًا كبيرًا وتسيير حافلات من مختلف أنحاء الولاية، رغم أن الجهات الداعمة للمشروع حاولت إبقاء موعد التصويت سرّيًا، ولم تُدرجه ضمن جدول أعمال المجلس لهذا اليوم (الإثنين). كما امتنعت عن الترويج له عبر الموقع الرسمي للولاية أو وسائل الإعلام، في محاولة لتمريره بهدوء ودون إثارة انتباه الرأي العام.

 

ولكن المفاجأة التي أحدثها الحضور الفلسطيني الكثيف أرغمت المؤسسات الصهيونية الداعمة للمشروع على الانسحاب مع بداية الجلسة، ما أسهم في إسقاط المشروع وتحويله إلى بند للنقاش بدلًا من التصويت. وقد أتاح ذلك الفرصة لنشطاء الجالية الفلسطينية لتقديم مداخلات قوية أمام المجلس، ما قد يمنع طرح المشروع مجددًا للتصويت في المستقبل القريب.

 

  وأصدر مركز الجالية الفلسطينية بيانًا قال فيه: " بكل فخر واعتزاز، نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكم جميعًا على حضوركم المشرّف ووقفتكم الصادقة. شكرًا لكل المؤسسات التي لبّت النداء ووقفت إلى جانب الحق، فقد كنتم الدرع القوي الذي أسهم في هزيمة اعتماد تعريف معاداة السامية في جولته الأولى. هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تكاتفنا وتوحُّد صوتنا وموقفنا. لنستمر بهذه الروح ونكمل المشوار حتى نحقق النصر الكامل بإذن الله. المؤسسات هي الحلّ، فانتظروا الجولة القادمة."

 

ومن بين الذين قدّموا مداخلات أمام مجلس الولاية السيد ذياب مصطفى، رئيس مركز الجالية الفلسطينية في كليفتون/ باترسون، ورائد عودة، نائب عمدة مدينة باترسون، والأستاذ الجامعي معزوز سحويل، والشيخ محمد القطناني، رئيس المركز الإسلامي بمقاطعة باسيك في نيوجيرسي، وعلاء عبد العزيز، عضو مجلس مدينة باترسون.