كتب- محمد هاني، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

استشهد مواطن فلسطيني يوم الجمعة 9/3/2007م برصاص الاحتلال الصهيوني داخل قطاع غزة بالقرب من السياج الفاصل بين القطاع والكيان الصهيوني شرق مخيم البريج.

 

وزعمت متحدثة باسم جيش الحرب الصهيوني أن اثنين من الفلسطينيين قد اقتربا من السياج الحدودي مما دعا جنود الاحتلال إلى إطلاق النار عليهما بعد أن اشتبها في أنهما يحاولان زرع عبوة ناسفة، إلا أن المصادر الطبية الفلسطينية نفت صحة ما قالته المتحدثة العسكرية الصهيونية وأكدت خلو المنطقة التي سقط فيها الشهيد من المعدات العسكرية.

 

كما أشارت المصادر الطبية إلى أن جثمان الشهيد - الذي وصل إلى مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح - كان عليه آثار طلقات رصاص، وأوضحت أن الشهيد هو محمد أحمد الغلبان وكان يبلغ من العمر 25 عامًا وهو من بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقد تأخر التعرف على هويته بسبب تهشيم رصاص الاحتلال رأسه.

 

وفي الإطار نفسه أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال اثنين من الفلسطينيين بعد إصابة أحدهما عند السياج الفاصل في منطقة جحر الديك، إلا أنه لم يتم الكشف عن هوية الاثنين اللذين تم اعتقالهما سواء من جانب المصادر الفلسطينية أو الصهيونية.

 

وفي غزة أيضًا قامت زوارق الاحتلال بإطلاق النار على عددٍ من الصيادين الفلسطينيين أمام شواطئ حي تل السلطان الواقع غرب رفح، كما استهدفت بنيرانها المزارعين في شرقي المدينة دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء هذا الاعتداء الذي يعتبر حلقة ضمن سلسلة اعتداءات مماثلة تأتي في سياق القيود المشددة التي تفرضها البحرية الحربية الصهيونية على حركة الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

وقد استمرت المقاومة في الرد على الاعتداءات الصهيونية؛ حيث قامت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مساء يوم الجمعة بقصف مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيونية بصاروخ مطوّر من طراز "ناصر 3"، وأكدت في بيان لها أن القصف "رد على الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على المسجد الأقصى".

 

كما أعلنت مجموعات الشهيد ياسر عرفات التابعة لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسئوليتها عن قصف مدينة عسقلان بـصاروخين مطوّرين من طراز "ياسر"، وأكدت أن العملية تأتي "ردًّا على العدوان الصهيوني في كل من الضفة وغزة وردًّا على العدوان ضد المسجد الأقصى" وقد اعترف الكيان بسقوط الصاروخين.

 

الأوروبيون والحكومة

يأتي ذلك فيما اقترب الفلسطينيون من إعلان تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وسط توقعات بإعلانها الأسبوع القادم، وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية يوم الجمعة إن خطوات عملية للإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية ستبدأ الأسبوع القادم مع توقعاته بالبدء في الإجراءات الدستورية.

 

وأشار هنية- في مؤتمر صحفي عقب صلاة الجمعة أمام مسجد السيدة عائشة بمدينة غزة - إلى أن بعض القضايا "البسيطة جدًا" سيتم إنهاؤها مع رئيس السلطة الفلسطينية فور عودة محمود عباس إلى قطاع غزة يوم الإثنين القادم، مؤكدًا أن "الأمور كلها ستنتهي الأسبوع القادم حيث إنّ وزارة الداخلية ستُسند إلى أحد الشخصيات التي ترشحها حماس وتتوافق عليها مع الرئيس عباس".

 

ونفى وجود أية علاقة بين لقائه مع عباس وبين اللقاء المقرر بين عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت المقرر الأحد المقبل؛ حيث ستتم في لقائه مع عباس يوم الإثنين مناقشة بعض القضايا الوطنية، وانتقد هنية منع الكيان الصهيوني تسليم عائدات الضرائب والجمارك المستحقة للسلطة الفلسطينية واصفًا السلوك الصهيوني بأنه "عملية قرصنة".

 

وطالب هنية قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل بضرورة التعامل اتفاق مكة المكرمة باعتباره يعكس الإجماع والإرادة الوطنية قائلاً: "كلنا أمل في أخذ قرارات لرفع الحصار والتعامل مع الحكومة القادمة كحكومة شرعية وتعبر عن الإرادة الفلسطينية".