تجمع مئات المواطنين، يوم الإثنين، في وقفة تضامنية قرب ميناء مدينة غزة دعمًا لسفينة "مادلين" التضامنية التي حاولت كسر الحصار الصهيوني المفروض على القطاع .
رفع المشاركون في الوقفة الأعلام الفلسطينية، ولافتات كُتبت عليها شعارات شكر وامتنان لركاب السفينة الذين تحدّوا الاحتلال وعبّروا عن تضامنهم الفعلي مع أهالي القطاع الذي يرزح تحت حصار مشدد منذ أكثر من 18 عامًا وتصاعد على نحو غير مسبوق في الحرب الحالية على غزة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوقفة، في كلمته أمام المواطنين، إن سفينة "مادلين" مثلت بارقة أمل كبيرة لأهالي قطاع غزة، وأحيت في قلوبهم الإحساس بأن العالم لم ينسَ معاناتهم.
وأضاف: "هذه السفينة لا تمثل مجرد قطعة بحرية، بل هي رسالة حية من أحرار العالم، تؤكد أن غزة ليست وحدها، وأن صوتها يصل رغم جدران الحصار والقمع والإغلاق".
وتابع أن "العدو الإسرائيلي لم يكتفِ بإجرامه بحق الفلسطينيين، بل وسّع دائرة اعتداءاته لتطال المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن السفينة، عبر الحصار والمنع والاعتقال والترويع".
من جانبها، قالت رنا الزبدة، إحدى المشاركات في الوقفة، إن هذه الفعالية الشعبية جاءت لتبعث برسالة تضامن ووفاء لكل أبطال سفينة مادلين.
ولفتت إلى أنه "رغم التهديد والقصف، اجتمع اليوم مئات الأطفال والنساء والأشبال هنا قرب شاطئ غزة، ليقولوا للمتضامنين: شكراً لكم، لقد نقشتم أسماءكم في ذاكرة فلسطين ووجدان غزة".
وشهدت الوقفة مشاركة من الفصائل والمؤسسات الأهلية والنشطاء والوجهاء، الذين أكدوا ضرورة استمرار هذه الفعاليات الداعمة لكل الجهود الدولية الرامية لكسر الحصار البحري والإنساني عن غزة، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المتضامنين والضغط على الاحتلال للسماح بدخول السفن الإغاثية والإنسانية.
ووُزعت خلال الوقفة رسائل شكر خطها أطفال غزة، مُوجهة إلى طاقم سفينة مادلين، عبّرت عن مشاعر الامتنان والتقدير لمحاولتهم كسر جدار العزلة.
والسفينة "مادلين" انطلقت ضمن حملة دولية لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، وحاولت الوصول إلى شواطئه حاملة نشطاء سلام من عدة جنسيات، قبل أن تعترضها بحرية الاحتلال وتمنعها من إكمال مهمتها الإنسانية.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الصهيوني جرائم إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.