تواصل السفينة مادلين مادلين إبحارها لليوم الثامن على التوالي باتجاه قطاع غزة بهدف كسر الحصار عنه، حيث من المتوقع أن تصل يوم غد الإثنين.

وأعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة، أن السفينة "مادلين" التي انطلقت من إيطاليا لكسر الحصار على القطاع الفلسطيني، اجتازت مناطق بالساحل المصري وتقترب أكثر من القطاع.

 

وقالت اللجنة التي تمثل أحد منظمي الرحلة عبر حسابها بمنصة إكس: "اجتزنا مدينة الإسكندرية، وخلال ساعات نكون شمالي مدينة المنصورة.. متجهين إلى غزة". وشددت على أن الساعات القادمة "هي الساعات الأكثر أهمية في رحلتنا إلى غزة".

وشاركت ريما حسن، النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي الموجودة على متن السفينة، صورا للإبحار، وذلك في منشور لها الأحد عبر حسابها على "إكس".

ووفق معطيات الملاحة، فإن السفينة تبعد نحو 100 ميل بحري عن المياه الإقليمية الفلسطينية، إذ يتوقع وصولها غدا. وأعلن النشطاء على متن السفينة أن المسيّرات تواصل التحليق باستمرار بالقرب منها.

ونشرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة رابطا إلكترونيا لتعقب السفينة والتأكد من مسارها وسلامة ركابها، وطالبت داعميها حول العالم بنشره على نطاق واسع.

 

ويمكن تتبع مسار السفينة مادلين المتجهة إلى غزة على الخريطة، وهي تبحر الآن قبالة السواحل المصرية، ويمكن مشاهدة المسار عبر موقع جارمين لتتبع الملاحة البحرية.

 

وتقل السفينة "مادلين" 12 شخصا، بينهم الناشطة السويدية جريتا ثونبرج، والممثل الأيرلندي ليام كانينجهام، وكانت قد أبحرت مطلع يونيو الجاري من ميناء كاتانيا الإيطالي باتجاه القطاع.

ومادلين هي السفينة الـ36 ضمن تحالف أسطول الحرية، الذي يهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

 

وسبق أن تعرضت سفينة "الضمير"، في 2 مايو الماضي، لهجوم بطائرة مسيرة أثناء محاولتها كسر الحصار، ما أدى إلى ثقب في هيكلها واندلاع حريق في مقدمتها، وفق ما أفادت به مصادر التحالف المنظم للرحلة.

 

من جانبها، حمّلت حركة حماس، الأحد، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المتضامنين الدوليين على متن سفينة "مادلين".

 

جاء ذلك عقب إيعاز وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، للجيش بالتحرك "برا وبحرا وجوا” لمنع وصول السفينة إلى غزة، وفق ما أعلنه في منشور على منصة "إكس".

 

وقال باسم نعيم، القيادي في الحركة في منشور عبر حسابه على فيسبوك: "نحمل قادة الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة المتضامنين الذين يخاطرون بحياتهم نيابة عن البشرية الصالحة، لكسر الحصار الهمجي على غزة".

 

وأضاف نعيم: "تهديدات قادة الكيان لحِراكات كسر الحصار عن غزة، سواء البحرية كسفينة مادلين أو البرية عبر عدة دول، لن تكسر إرادة الأحرار حول العالم في تحقيق هدفهم، ولن يغلب إرادة الحقد والموت والدمار على إرادة الحياة".

 

وعبر سياسة متعمدة تمهد لتهجير قسري، تمارس حكومة الاحتلال تجويعا بحق 2.4 مليون فلسطيني في غزة، عبر إغلاق المعابر منذ 2 مارس الماضي بوجه المساعدات الإنسانية ولا سيما الغذاء، حسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع.

 

وبدعم أمريكي مطلق، يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.