شهد حفل التخرج السنوي لجامعة هارفارد، الخميس، دعوات طلابية حاشدة لإنهاء حرب الإبادة الصهيونية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، في وقت تخوض فيه الجامعة معركة قانونية مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

وخلال مراسم التخرج، رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها أن "الحرب دمرت كل الجامعات في غزة"، في حين تجمّع محتجون خارج الحرم الجامعي مطالبين بوقف إطلاق النار، وارتدى عدد من الخريجين الكوفية الفلسطينية تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

 

وحظي رئيس الجامعة، آلان جاربر، بتصفيق حار من الطلاب بعد خطابه، الذي أشار فيه إلى أهمية حضور الطلاب الدوليين وعائلاتهم، دون أن يتطرق صراحة إلى الأزمة القانونية مع الحكومة الأمريكية.

 

تزامن الحفل مع صدور حكم قضائي جديد يقضي بمنع الإدارة الأمريكية من تقليص صلاحيات جامعة هارفارد في استقبال الطلاب والباحثين الأجانب، في ظل تصعيد رسمي من وزارة الأمن الداخلي التي أعلنت تعزيز إجراءاتها ضد الجامعة.

 

وتتهم إدارة ترامب الجامعة العريقة بـ"التسامح مع معاداة السامية" والانحياز لليبراليين. وصرّح ترامب، الأربعاء، قائلاً: "هارفارد أظهرت قلة احترام كبيرة لبلادنا، وتمادت في ذلك" وفق ادعائه.

 

وفي تصعيد ملموس، أعلنت إدارة ترامب، الثلاثاء، حجب نحو 60 مليون دولار من التمويل الفدرالي عن الجامعة، بدعوى فشلها في اتخاذ إجراءات كافية ضد المظاهرات الطلابية التي تطالب بوقف الإبادة في غزة.

 

وتستغل الإدارة الأمريكية سلاح التمويل والتحقيقات للضغط على إدارات الجامعات للحد من الحراك الطلابي المعارض للحرب.

 

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة احتجاجات عارمة بدأت في أبريل 2024 من جامعة كولومبيا، قبل أن تمتد إلى أكثر من 50 جامعة أمريكية. وقد أسفرت التدخلات الأمنية عن اعتقال أكثر من 3100 شخص، غالبيتهم من الطلاب وأعضاء هيئات التدريس.