تتواصل المظاهرات والمسيرات في أرجاء العالم تنديدًا بالمجازر الصهيونية في قطاع غزة، وللمطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على الفلسطينيين.
ففي العاصمة السويدية ستوكهولم، تظاهر مئات الأشخاص في مطالبين حكومة بلادهم بالتحرك الفوري لوقف حرب الإبادة التي يواصل الاحتلال الصهيوني ارتكابها في قطاع غزة.
وانطلق المتظاهرون من ساحة أودنبلان باتجاه مقر وزارة الخارجية، استجابة لدعوة العديد من منظمات المجتمع المدني، احتجاجا على صمت الحكومة السويدية إزاء الإبادة في غزة.
وطالب المشاركون الحكومة السويدية بالتحرك الفوري لوقف جرائم الحرب الصهيونية في غزة، مستنكرين صمتها في هذا الإطار.
وحمل المتظاهرون في أيديهم لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "الأطفال يقتلون في غزة"، و"المدارس والمستشفيات تتعرض للقصف”.
وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط، شارك عشرات الآلاف، السبت، في مسيرة للتنديد باستمرار حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على غزة.
وانطلقت المسيرة من محيط القصر الرئاسي، وجابت شوارع رئيسية قبل أن تتوجه إلى مقر ممثلية الأمم المتحدة في نواكشوط.
ودعت إلى المسيرة الأحزاب السياسية الموريتانية ومن بينها حزب "الإنصاف" الحاكم، وحزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (أكبر أحزاب المعارضة) بالإضافة إلى العديد من المنظمات والهيئات الموريتانية تحت شعار: "مليونية نساء موريتانيا لوقف قتل نساء وأطفال غزة”.
ورفع المشاركون في المسيرة لافتات تنتقد صمت العالم تجاه المجازر في غزة، وتطالب بوقف حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني القطاع.
ودعا المشاركون في المسيرة شعوب العالم إلى المشاركة في مسيرات مليونية من أجل الضغط على الأنظمة الحاكمة لعزل كيان الاحتلال دوليا ومحاصرتها اقتصاديا.
وشدد المشاركون في المسيرة على أن ما يحصل "يبرهن على الإرادة الآثمة المتعمدة للقادة الإسرائيليين في القتل الجماعي للسكان المدنيين في قطاع غزة”.
وفي تونس، تظاهر عشرات النشطاء بالعاصمة تونس للمطالبة بكسر الحصار عن قطاع غزة وإدانة الإبادة المستمرة والمجازر ضد الفلسطينيين.
وكانت جمعية "أنصار فلسطين" دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية، مساء السبت، تحت شعار "الإبادة الجماعية والتجويع مستمران.. العالم ينتفض وأنت متى؟"، تعبيرا عن الاحتجاج والغضب إزاء استمرار الحرب على غزة.
وعلى هامش الوقفة أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، قال عضو الهيئة المديرة للجمعية رياض الزحافي، إن "الهدف الأساسي من الوقفة اليوم هو المطالبة بكسر الحصار على غزة، وهي الوقفة عدد 84 منذ بدء عملية طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023.
وأضاف الزحافي للأناضول، أن "من أهداف الوقفة أيضا إدانة الإبادة المستمرة على الشعب الفلسطيني منذ خرق الكيان الصهيوني للهدنة، في مارس الماضي، وللتنديد بالتجاوزات الصهيونية وممارسات التجويع ضد الفلسطينيين”.
وأشار إلى أن الوقفة اختارت شعار "العالم ينتفض وأنت متى؟"، موضحا أن "الجمعية توجّه هذا الشعار إلى كل شخص لم ينخرط بعد في التحركات المناصرة للشعب الفلسطيني، ولم يشارك في حملات المقاطعة للمنتجات الداعمة لإسرائيل ولكل من لم يساند غزة إعلاميا أو بكلمة”.
وأكّد أن "شعار الوقفة محاولة لاستنفار واستفزاز مكونات الشعب التونسي التي لم تنخرط بعد في التحركات المناصرة لغزة، حتى تنخرط بأي شكل من أشكال النضال في مقاومة العدو الصهيوني، ومساندة المقاومة الفلسطينية”.
واعتبر الزحافي أن "الاحتلال تجاوز كل الأعراف الإنسانية والقانونية وكل المنظمات العالمية”.
ورفع المشاركون التونسيون في الاحتجاج لافتات كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية"، و"أوقفوا المجزرة"، و"أنقذوا طفولة غزة"، و"الحرية لفلسطين”.
وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني إبادة جماعية واسعة ضد سكان قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر 2023 بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة جميع النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
ومطلع مارس الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير 2025. وفي حين التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل مجرم الحرب بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق الإعلام الصهيوني.
وأسفرت مجازر الاحتلال عن 176 ألف شهيد وجريح وأكثر من 10 آلاف مفقود، ونزوح جميع سكان القطاع.