قال المقرر الأممي المعني بالحق بالغذاء مايكل فخري، إن المناطق التي اقترحتها حكومة الاحتلال لتوزيع الغذاء في قطاع غزة سياسية وليست إنسانية، مؤكدا أنها تشن حملة تجويع ضد أطفال غزة.

 

وأكد فخري -في حديث للجزيرة- أن "إسرائيل تقوم بتطهير عرقي في غزة، وتجوع أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر."

 

ونبه إلى أن القطاع بحاجة إلى إدخال ألف شاحنة على الأقل يوميا، في تباين كبير بين عدد الشاحنات المطلوبة وبين ما أدخلته حكومة الاحتلال أمس الاثنين.

 

وأعلنت حكومة الاحتلال، أمس، عن دخول أول دفعة من شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة منذ الثاني من مارس الماضي، في حين وصفت الأمم المتحدة السماح بدخول 9 شاحنات أغذية للقطاع بأنه "قطرة في محيط" .

 

ومنذ 2 مارس الماضي، تغلق حكومة الاحتلال معابر غزة وتمنع إدخال البضائع والمساعدات بتاتا؛ ما أدى إلى تفشي المجاعة بشكل غير مسبوق في القطاع.

 

وقال فخري إن "إسرائيل لو كانت مهتمة بأطفال غزة لما شنت حملة تجويع ضدهم”.

 

في السياق ذاته، دعت 23 دولة إلى جانب مسئولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي -في بيان مشترك- حكومة الاحتلال إلى السماح الفوري باستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذرين من خطر المجاعة وانتقدوا خطط الاحتلال بشأن توزيع المساعدات.

 

وأمس، هدد قادة فرنسا وبريطانيا وكندا في بيان مشترك باتخاذ إجراءات ضد الاحتلال الصهيوني إذا لم توقف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

 

وقال القادة في بيانهم إن "مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يطاق"، وأكدوا أن إعلان الاحتلال السماح بدخول كمية ضئيلة من الغذاء إلى غزة غير كاف على الإطلاق.

 

وجاء بيان القادة الثلاثة بعد إعلان حكومة الاحتلال بقيادة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الموافقة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بناء على توصية الجيش من أجل توسيع نطاق العملية العسكرية.

 

وكان برنامج الأغذية العالمي قد قال إن تحليلات الأمن الغذائي في قطاع غزة تشير إلى أنه في سباق مع الزمن لتفادي المجاعة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاستئناف تدفق المساعدات.

 

وبالتوازي مع الحصار والإغلاق المشددين، تشن قوات الاحتلال على مدار الساعة قصفا جويا ومدفعيا على الأحياء السكنية والمرافق المدنية، مما يؤدي لسقوط أعداد كبيرة من الشهداء كل يوم.

 

وأعلنت قوات الاحتلال الصهيوني، الأحد الماضي، بدء عملية عسكرية جديدة في القطاع سمتها "عربات جدعون"، وتتضمن خططا لاحتلال القطاع بالكامل، وذلك رغم دخول مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في الدوحة مرحلة وُصفت بالحاسمة.