أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، في حديث لقناة "أي آر واي" المحلية، أن بلاده تثمّن جهود الوساطة التي تبذلها دول صديقة، وتقودها الولايات المتحدة الأميركية، لكنها وصلت، مع الأسف، إلى طريق مسدود، قائلاً: "لا أظن أنه ستكون لها أي جدوى في الوقت الراهن".
وقال الوزير إن باكستان أمامها خيار واحد، هو الانتقام والقيام بعمل مسلح على المواقع العسكرية الهندية، لكنها لم تُقدم حتى الآن على أي عمل من هذا النوع، نافياً ما أعلنته السلطات الهندية بشأن شن باكستان هجمات بصواريخ وطائرات بلا طيار في كشمير وإقليم البنجاب الهندي.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الدولة للشئون الخارجية السعودي عادل الجبير سيزور إسلام أباد غداً الجمعة، ضمن المساعي الرامية لتهدئة الأوضاع بين الهند وباكستان. في هذه الأثناء، قالت السفارة الأمريكية لدى إسلام أباد، في بيان، إن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع بين الهند وباكستان، وإن الأحوال في تغيّر مستمر، لذا "ننصح المواطنين الأمريكيين بتوخي الحذر"، مؤكدة في الوقت ذاته أن السفارة لا تزال تزاول أعمالها في باكستان.
وأعلن الجيش الباكستاني، اليوم الخميس، إسقاط 29 طائرة بلا طيار حاولت استهداف المواقع العسكرية والمدنية في مختلف المدن الباكستانية، مؤكداً مقتل مدني وإصابة أربعة جنود جراء سقوط طائرة بلا طيار على ثكنة عسكرية في لاهور.
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أحمد شريف، في تصريح، إن الهند قامت بانتهاك سافر للسيادة الباكستانية وحاولت استهداف مواقع عسكرية ومدنية في مختلف المدن الباكستانية، مؤكداً أن المدن التي تعرضت للهجوم الهندي هي: لاهور، وراولبندي (تضم مقر قيادة الجيش الباكستاني)، ومدينة كراتشي، وجكوال، وكوجرانواله، وأتك، وميانوالي.
في المقابل، اتهمت الهند باكستان باستهداف أراضيها خلال ليلة الخميس باستخدام "طائرات مسيّرة وصواريخ"، مشيرة إلى أنها ردّت بتدمير أنظمة للدفاع الجوي في لاهور بشمال باكستان. وقالت وزارة الدفاع الهندية: "حاولت باكستان استهداف عدد من الأهداف العسكرية... باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ"، مشيرة إلى أنه "تمّ تحييدها" من قبل الدفاع الجوي.