فيما يواصل جيش الاحتلال الصهيوني حرب الإبادة المتواصلة على غزة منذ أكثر من 19 شهراً، حذرت وزارة الصحة في القطاع من أن إجراءات ترشيد استهلاك ما تبقى من كميات الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، لا تتيح المزيد من الوقت لاستمرار عمل المولدات وضمان استمرار تقديم الخدمة الصحية، مجدّدة النداء العاجل لضمان تزويد المستشفيات بالوقود، وقال مكتب الإعلام الحكومي إنّ المستشفيات على شفا الانهيار خلال 84 ساعة.
وكشفت مصادر عن أن هناك مقترحاً أمريكياً بشأن تجديد جهود الوساطة بين حركة حماس والاحتلال، للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة تكون بمثابة "عتبة" تدفع إلى الانتقال بالوضع المتأزم الحالي إلى مفاوضات تنهي الحرب في القطاع وتعيد الهدوء للمنطقة.
من جهتها، أكّدت قطر، الوسيط الرئيس في مفاوضات إنهاء الحرب على غزة، أنّ جهودها مستمرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، برغم الصعوبات، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، إنّ "جهودنا مستمرّة على الرغم من صعوبة الموقف وعلى الرغم من الوضع الإنساني الكارثي المستمر في قطاع غزة ... هناك صعوبة كبيرة جداً في إطار هذه المفاوضات ولكن ... هناك اتصالات دائمة بين قطر والأطراف المعنية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية ومع (ستيف) ويتكوف تحديداً".
وتتوالى المواقف الدولية الرافضة لخطة جيش الاحتلال الصهيوني الرامية لتوسيع حرب الإبادة على غزة واحتلال القطاع المحاصر، فيما اعتبرت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن مصادقة "كابنيت الاحتلال على خطط لتوسيع عمليته البرية، تمثّل قراراً صريحاً بالتضحية بالأسرى الصهاينة"، كما رفض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، اليوم الثلاثاء، خطة طرحتها سلطات الاحتلال لإغلاق نظام المساعدات القائم في القطاع، معتبراً أنها لا "ترقى إلى مستوى المبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في؛ الحياد والنزاهة والاستقلالية في توصيل المساعدات".
ويعتزم جيش الاحتلال توسيع الإبادة في منطقة رفح جنوبي القطاع، وفق بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء. وقال الجيش: "بعد استكمال تطويق رفح قبل أسابيع عدّة، لا تزال قوات الجيش تواصل نشاطها في المنطقة، ومن المتوقع أن تتوسع رقعته لتشمل مواقع عدّة وأحياءً إضافية"، وكان مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قد أعلن، أمس الاثنين، المصادقة على توسيع عملية الإبادة المستمرة واحتلال القطاع والبقاء فيه، مع تهجير جميع السكان إلى الجنوب.