أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رفضها الشديد تحويل المساعدات إلى أداة ابتزاز سياسي أو إخضاعها لشروط الاحتلال، مشددة على أن الآلية الصهيونية المطروحة تمثل خرقًا للقانون الدولي.

 

ونقل موقع والاه الصهيوني، اليوم الاثنين، أنّ حكومة الاحتلال "أقرت خطة إسرائيلية – الأمريكية لاستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك عبر صندوق دولي وشركات خاصة. ووفقاً لقرار الكابينت، سيتم تفعيل آلية المساعدات الجديدة وفقاً للوضع في قطاع غزة، وسيتم توزيع المساعدات في مناطق إنسانية تقيمها دولة الاحتلال في جنوب القطاع."

 

وعدّت حماس في بيان صحفي اليوم الإثنين، خطة الاحتلال تنصلًا من التزامات الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف، وامتدادًا لسياسة التجويع والتشتيت التي تمنح الاحتلال وقتًا إضافيًا لارتكاب جرائم الإبادة، ما يتطلب موقفًا دوليًا وعربيًا ومصريًا حازمًا.

 

وثمّنت حماس موقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الرافض لأي ترتيبات لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها الحياد والاستقلال والإنسانية وعدم الانحياز، موضحةً أنّ الجهة الوحيدة المخوّلة بإدارة وتوزيع المساعدات هي المؤسسات الدولية والحكومية المختصة، وليس الاحتلال أو وكلاؤه.

 

ودعت، المجتمع الدولي إلى عدم الانخداع بروايات الاحتلال الكاذبة، والعمل فورًا على كسر الحصار بشكل كامل، وفتح المعابر أمام تدفق المساعدات الغذائية والطبية، تحت إشراف الأمم المتحدة وبعيدًا عن أي تدخلات عسكرية أو سياسية.

 

وأشارت حماس إلى أنّ استمرار الاحتلال في منع إدخال المساعدات، وتعطيل نظام التوزيع الإنساني، يكشف بوضوح تعمّده صناعة المجاعة، ويحمّله المسئولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

 

ومنذ 2 مارس الماضي الماضي، أغلق الاحتلال معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.

 

ومطلع مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير 2025، وانقلبت عليه حكومة الاحتلال برفض بدء مرحلته الثانية، واستأنف حرب الإبادة في 18 مارس الماضي.

 

وبدعم أمريكي مطلق يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.