دعت الأمم المتحدة زعماء العالم إلى توفير الغذاء للمدنيين في قطاع غزة، في ظل دخول "الحصار الشامل" الذي فرضه الاحتلال الصهيوني على القطاع أسبوعه التاسع.

 

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) في بيان صحفي اليوم الإثنين، أن خطة سلطات الاحتلال لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، "تتناقض مع المبادئ الإنسانية الأساسية".

 

وأعرب عن استعداد فرق الأمم المتحدة لتوزيع الإمدادات والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتغذية في غزة، مشيراً إلى توفر كمية كبيرة من المخزون جاهزة للتوزيع فور رفع الحصار، "ندعو قادة العالم إلى استخدام نفوذهم لتحقيق ذلك. الآن هو الوقت المناسب لرفع الحصار".

وأشار البيان إلى أن خطة سلطات الاحتلال تعرض حياة المدنيين وجهود المساعدات الإنسانية للخطر، وتعزز التهجير القسري، محذرا من أن محاولة توجيه المدنيين إلى مناطق الصراع لتلقي المساعدات الغذائية، تعني أن "أجزاء كبيرة من غزة ستظل بلا غذاء"

 

وأمس الأحد، أعرب فريق العمل الإنساني الدولي بالأرض الفلسطينية المحتلة عن رفضه خطة الاحتلال لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وأكد أنها "تتعارض مع المبادئ الإنسانية".

 

وأوضح الفريق في بيان، أن المسئولين الصهاينة سعوا إلى إغلاق نظام توزيع المساعدات الحالي الذي تديره الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني.

 

وتابع: "كما سعوا إلى جعل الفريق يوافق على إيصال الإمدادات عبر مراكز إسرائيلية بشروط يضعها جيش الاحتلال، بمجرد موافقة الحكومة على إعادة فتح المعابر".

 

وأضاف الفريق أن سلطات الاحتلال منع على مدى تسعة أسابيع دخول جميع الإمدادات إلى غزة، بغض النظر عن أهميتها لبقاء الناس على قيد الحياة.

 

ومنذ 2 مارس الماضي الماضي، أغلق الاحتلال معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.

 

ومطلع مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير 2025، وانقلبت عليه حكومة الاحتلال برفض بدء مرحلته الثانية، واستأنف حرب الإبادة في 18 مارس الماضي.

 

وبدعم أمريكي مطلق، يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.