استنكرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي مواصلة الاحتلال الصهيوني تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة

 

وقالت ألبانيزي في منشور على موقع إكس: "لماذا: بعد 19 شهرا من عنف الإبادة و60 يوما لم تدخل فيها حبة أرز واحدة إلى غزة، يُصوَر الفلسطينيين للعالم وهم يتدافعون للحصول على الغذاء كما لو كانوا يلهثون لالتقاط أنفاسهم".

 

وتابعت: "أهل غزة. أيها الفلسطينيون. جوعكم اليوم هو عارنا. لا ينبغي أن نمكّن من الاطلاع على معاناتكم إن كنا بهذه اللامبالاة والتقاعس والأنانية والفساد بحيث لا نستطيع وقفها فورا".

وفي وقت سابق، قالت المقررة الأممية إن الأزمة الإنسانية في غزة "عار على الضمير العالمي"، وحذرت من استمرار المجتمع الدولي في التقاعس عن إنقاذ المدنيين من الجوع والدمار، وألا يسمح بذلك.

 

وأشارت خلال تقرير قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أن الحصار والعمليات العسكرية المستمرة حوّلت غزة إلى "سجن مفتوح" يعاني سكانه من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.

 

يأتي ذلك تزامنا مع إعلان برنامج الغذاء العالمي مؤخرا نفاد مخزوناته من الغذاء في قطاع غزة الذي يعاني من حصار صهيوني خانق.

 

وأُعلن في غزة اليوم السبت عن استشهاد الطفلة جنان صالح السكافي جراء سوء التغذية والجفاف في مستشفى الرنتيسي غربي مدينة غزة، وذلك بعد شهرين من منع الاحتلال الصهيوني دخول الغذاء والدواء إلى القطاع المحاصر وسط استمرار حرب الإبادة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة في بيان إن عدد ضحايا التجويع وسوء التغذية الحاد ارتفع إلى 57 شهيدا منذ بدء الحرب، غالبيتهم العظمى من الأطفال وبينهم مرضى وكبار السن.

 

ومطلع مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين المقاومة بغزة والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير الماضي، لكن الأخيرة تنصلت منه، واستأنفت الإبادة في 18 من ذات الشهر.

 

وفي 2 مارس أغلقت سلطات الاحتلال معابر القطاع أمام المساعدات الإغاثية والوقود واستأنفت الإبادة الجماعية. ويعتمد مواطنو غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على تلك المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 19 شهرا إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.