قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم الخميس إن الوضع في قطاع غزة كارثي وإن مليوني شخص في القطاع يعانون من الجوع.
وأضاف تيدروس أدهانوم جبريسوس للصحفيين في مقر منظمة الصحة العالمية بجنيف أن تمويل الصحة العالمية يواجه تحديات تاريخية مع تقليص الدول المانحة مساهماتها.
ومضى قائلا: "نشهد أكبر اضطراب في تاريخ تمويل الصحة العالمية".
وذكر المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية اليوم الخميس أن عقول وأجساد أطفال قطاع غزة "تتعرض للتحطيم" بعد شهرين من منع دخول المساعدات وتجدد الضربات.
وقال مايكل رايان للصحفيين في مقر المنظمة بجنيف اليوم الخميس: "نحن نحطم أجساد أطفال غزة وعقولهم. نحن نجوع أطفال غزة. نحن متواطئون"، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك.
وأضاف:"بصفتي طبيبا، أنا غاضب. هذا لا يُحتمل”.
وفي غزة،أعلن المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش، الخميس، أن 91 في المائة من سكان القطاع يعانون من “أزمة غذائية” جراء الحصار الصهيوني المتواصل وإغلاق المعابر أمام دخول المساعدات والبضائع منذ 2 مارس الماضي.
وقال البرش في تصريح، إن "غزة تعيش مأساة إنسانية مروعة، تجمع بين الجوع والفقر والمرض، نتيجة الإبادة الجماعية والحصار الإسرائيلي الخانق من خلال إغلاق المعابر وعدم دخول المساعدات”.
وأضاف أن "نحو 91 في المائة من السكان يواجهون أزمة غذائية، في ظل شح الغذاء في غزة”.
وأوضح البرش أن "65 في المائة من سكان غزة لا يحصلون على مياه نظيفة صالحة للشرب، وحوالي 92 في المائة من الأطفال والمرضعات يعانون من نقص غذائي حاد، ما يشكل تهديدا مباشرًا لحياتهم ونموهم”.
وأكد أن "قطاع غزة يشهد انهيارا جماعيا في جميع القطاعات، بفعل ما تمارسه إسرائيل من استخدام التجويع كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”.
ودعا البرش الأمم المتحدة إلى "إصدار إعلان رسمي عن حالة المجاعة في قطاع غزة"، مؤكدا أن "المؤشرات الميدانية والمعطيات الطبية والإنسانية تؤكد تحقق الشروط الدولية لذلك".
كما طالب المجتمع الدولي بـ"تحرك عاجل لدعم القطاعين الصحي والغذائي، وإنقاذ السكان من الكارثة التي يعيشونها بفعل الإبادة المتواصلة والحصار المستمر".
والخميس، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن القطاع دخل "مرحلة متقدمة من المجاعة" جراء الحصار الصهيوني.
وقال مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة في تصريح، إن "الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصاراً خانقاً ويغلق المعابر بشكل كامل منذ أكثر من شهرين".
ومطلع مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير الماضي، لكن حكومة الاحتلال تنصلت منه، واستأنفت الإبادة في 18 من ذات الشهر.
ومنذ 2 مارس الماضي، أغلقت حكومة الاحتلال معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وفق ما أكدته تقارير حكومية وحقوقية ودولية.
ويعتمد فلسطينيو غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على تلك المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 19 شهرا إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.
وتأتي هذه الأزمة الإنسانية في ظل نزوح أكثر من 90 في المائة من فلسطينيي القطاع من منازلهم، بعضهم مر بهذه التجربة لأكثر من مرة، حيث يعيشون في ملاجئ مكتظة أو في العراء دون مأوى، ما زاد من تفشي الأمراض والأوبئة.
وبدعم أمريكي يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 170 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل.