اقتحم وزير الأمن القومي الصهيوني، إيتمار بن غفير، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وسط إجراءات أمنية مشددة وحراسة كبيرة رافقت موكبه، في حين أغلقت سلطات الاحتلال الحرم أمام المصلين المسلمين.

 

وألقى الوزير الإرهابي كلمة في جموع المستوطنين المقتحمين للحرم الإبراهيمي، وأدى رقصات تلمودية في باحات الحرم.

 

وقال بن غفير في كلمته إن "إسرائيل تمر بأيام ليست سهلة، وإن هناك جهات في الشاباك تحاول تصفيته سياسيا لتغيير الحكومة المنتخبة."

يأتي ذلك تزامنا مع إغلاق سلطات الاحتلال الصهيوني أمس الثلاثاء المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين بمناسبة عيد الفصح اليهودي، حيث فتحته أمام المستوطنين ليومين.

 

وأفاد مدير دائرة المساجد في مديرية أوقاف الخليل أكرم التميمي، بأن سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الإبراهيمي الثلاثاء والأربعاء بذريعة عيد الفصح.

 

وقال التميمي إن سلطات الاحتلال فتحت المسجد بكل أقسامه أمام المستوطنين الصهاينة.

 

وأشار إلى أن الإغلاق يشمل محيط المسجد حيث يمنع على الفلسطينيين الدخول والخروج عبر الحواجز العسكرية وسط إجراءات مشددة.

 

ويوجد الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 جندي صهيوني.

 

وتغلق قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي 10 أيام في كل عام خلال أعياد مختلفة أمام المسلمين وتفتحه للمستوطنين في إطار استمرار تقسيمه زمانيا ومكانيا.

وفي عام 1994 قسمت سلطات الاحتلال المسجد الإبراهيمي حيث خصصت 63% من مساحته لليهود، بما في ذلك غرفة الأذان، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي بحق المصلين خلال صلاة الفجر، أسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.

 

وبعد تقسيم المسجد بناء على قرار لجنة تحقيق شكلتها سلطة الاحتلال حينها، تقرر فتح المسجد كاملا أمام المسلمين 10 أيام فقط في العام، وهي أيام الجمعة من شهر رمضان، وليلة القدر، وفي عيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية، مقابل فتحه بالكامل أمام اليهود لمدة 10 أيام هي أعياد ومناسبات دينية يهودية.