تتفاخر منظمة "بيتار يو إس "Betar US” الصهيونية بالوشاية لحكومة الاحتلال بالطلاب والشخصيات الداعمة لفلسطين في الولايات المتحدة، بمن فيهم يهود مناهضون للصهيونية.

 

وتصف المنظمة نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها "الفرع الأمريكي الشمالي" لما يُسمّى "الصهيونية التصحيحية" التي أسسها زئيف جابوتنسكي عام 1923، وتُعدّ المنظمة الصهيونية الأكثر نشاطًا في الولايات المتحدة.

 

ويذكر الموقع أن المقر الرئيسي لمنظمة "بيتار" يقع في مركز "بيت جابوتنسكي" بالعاصمة تل أبيب، وأن للمنظمة مكاتب في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا.

 

وتُقدِم المنظمة، التي اعترفت سابقًا بإبلاغ حكومة الاحتلال بأسماء طلاب داعمين لفلسطين، على التبليغ عن أشخاص تصفهم بـ”مؤيدي فلسطين ومناهضي الصهيونية”.

 

وتقول المنظمة إنها تضيف يوميًا أسماء جديدة إلى قائمة تضم يهودًا مناهضين للصهيونية (بغرض الوشاية)، وتشمل القائمة يهودًا من الولايات المتحدة وكندا وأمريكا اللاتينية وفرنسا وبريطانيا.

 

وتؤكد المنظمة أنها سلّمت حكومة الاحتلال أسماء هؤلاء الأشخاص بهدف منعهم من دخول الأرض المحتلة، وأنها تشهّر بهم وتنشر صورهم ومواقع عملهم وأنشطتهم بالتفصيل على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وفي منشور على منصة "إكس"، لم تتورع المنظمة عن وصف اليهود المناهضين للصهيونية بأنهم "أعداء"، قائلة: "نؤكد أننا أرسلنا إلى عدد من المسئولين الحكوميين الإسرائيليين قائمة بأسماء اليهود في الشتات الذين نوصي بمنعهم من دخول إسرائيل”.

 

وذكرت المنظمة أنها تهدف إلى إنشاء "قائمة باليهود الذين يشكلون خطرًا على الدولة اليهودية”.

 

ومن بين اليهود الذين شهّرت بهم المنظمة ووصفتهم بـ"الأعداء" الصحفي اليهودي الأمريكي المولد بيتر باينارت، وقادة مجموعات "أصوات يهودية من أجل السلام"، و"كود بينك"، و"صندوق إسرائيل الجديد”.

 

كما نشرت المنظمة معلومات عن راشيل ليكين، وهي امرأة يهودية تعمل في مركز سليفكا بجامعة ييل الأمريكية، على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفت دعمها لفلسطين بأنه "كل ما هو خطأ في اليهودية"، وأعلنت أن اسمها قد قُدِّم إلى وزارة الداخلية لمنعها من دخول البلاد مدى الحياة.

 

وشهّرت أيضًا باليهودي شاي ديفيداي، بسبب مقارنته للمنظمة بالنازيين ودعوته لمقاطعة إسرائيل، حسبما أفادت المنظمة.

 

وأكدت المنظمة أن شخصيات إسرائيلية رفيعة تمتلك عضوية فيها، من بينهم وزير الدفاع جدعون ساعر، ووزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ماي جولان، ووزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي.

 

كما تضم المنظمة في عضويتها عضو حزب الليكود ورئيس الكنيست أمير أوحانا، وعضو الكنيست شارين هاسكل، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات في مختلف الإدارات الحكومية، بمن في ذلك مكتب رئيس الوزراء، وجهاز المخابرات الداخلية (الشاباك)، وأجهزة استخبارات أخرى.

لا أبرياء في غزة

 

وتحت عنوان "مهمة الموساد"، أعلنت المنظمة عن فرصة للقاء عملاء سابقين في الموساد، وقادة في جهاز الشاباك، وضباط في مخابرات جيش الاحتلال على حدود غزة، في الفترة من 23 إلى 25 يونيو المقبل.

 

وتقول المنظمة في منشوراتها إن "لا وجود لأبرياء في غزة"، وإن جميع الفلسطينيين هناك "نازيون"، في دعوة صريحة لإبادة الشعب الفلسطيني من أطفال ونساء وشيوخ دون تمييز.

 

ولا تبخل المنظمة في تجديد دعمها لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على صفحاتها في منصة "إكس" من حين إلى آخر، إذ قالت في أحد منشوراتها: “نود أن نعرب عن دعمنا الكامل لنتنياهو خلال هذه الحرب. نحن في حالة حرب ونقف إلى جانب الحكومة الإسرائيلية”.