تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على مخيمي طولكرم ونور شمس وسط حصار مطبق، حيث دفعت بمزيد من الآليات وفرق المشاة إلى الحارات والأزقة، مترافقة مع عمليات تفتيش واسعة.
وفي اليوم الـ57 لحصار مخيم نور شمس، دفعت قوات جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة تضم آليات وجرافات ثقيلة، في الوقت الذي يشهد حملة عسكرية متواصلة وحصار خانق، حيث أطلق جنود الاحتلال القنابل الضوئية في منطقة حارة المحجر، وانتشروا في محيط جبل الصالحين داخل المخيم، وسط عمليات تفتيش واسعة النطاق.
في حين، يشهد مخيم طولكرم لليوم الـ70 انتشارا عسكريا واسعا داخل حاراته وأزقتها، حيث يواصل جنود الاحتلال مداهمة المنازل بعد إجبار المواطنين على الخروج من منازلهم تحت التهديد، واستولى على العشرات منها وحولها لثكنات عسكرية.
ودفعت قوات جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى ومخيمي طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق مشاة بشكل مكثف في أحياء المخيمات، مع اقتحام عشرات المنازل وتخريبها، وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية، وسط سماع دوي انفجارات متكررة، لا سيما بعد منتصف الليل.
وقالت اللجنة الإعلامية في طولكرم، إن قوات الاحتلال لا تزال تتمركز في عدد من المنازل داخل المخيمين، بعد تحويلها إلى ثكنات عسكرية، في ظل حصار مطبق وانتشار كثيف للآليات العسكرية في محيط المنطقة.
وأوضحت في بيان اليوم الأحد، أن مخيم نور شمس شهد فجر اليوم، اقتحامًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال التي ركّزت عمليات التمشيط في "حارة المنشية"، بينما واصلت فرق المشاة مداهمة الأحياء وتفتيش المنازل.
وأضافت أن جيش الاحتلال حول مخيم طولكرم إلى منطقة أشباح بعد تهجير سكانه قسرًا، وتعرضه لدمار شبه كامل في بنيته التحتية، إلى جانب تخريب واسع للمنازل والمنشآت.
وأشارت إلى تجول آليات جيش الاحتلال في شوارع مدينة طولكرم بشكل استفزازي، حيث أقام جيش الاحتلال حواجز متنقلة في مواقع عدة، منها شارع نابلس وشارع شويكة شمال المدينة، بالإضافة إلى المدخل الجنوبي، وقد أوقفت المركبات المارة، واحتجزتها لفترات طويلة، مع إخضاع ركابها للتفتيش الدقيق والاستجواب.
كما واصلت قوات الاحتلال الاستيلاء على منازل ومبانٍ سكنية في شارع نابلس والحي الشمالي للمدينة، محولة إياها إلى نقاط عسكرية، ومشددة من القيود المفروضة على تنقل السكان، بعد أن أغلقت مداخل المنطقة بالسواتر الترابية.
ولفت اللجنة إلى أنه ورغم الظروف الصعبة، استأنف طلاب المدينة وضواحيها دوامهم المدرسي الوجاهي صباح اليوم، بعد توقف دام 70 يومًا بسبب العدوان، باستثناء خمس مدارس للبنات بقيت مغلقة، وهي: العدوية الثانوية، إشبيليا الأساسية، أبي سلمى الكرمي الأساسية، زنوبيا الأساسية، وخولة بنت الأزور الأساسية.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيماتها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
وألحق عدوان الاحتلال على طولكرم دماراً واسعاً بالبنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات، التي تعرضت للهدم الكلي أو الجزئي والحرق والتخريب والنهب. ودمر جيش الاحتلال منذ بدء العدوان 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.