تملّك الجوع سكان قطاع غزة، بعد إغلاق المخابز العاملة ضمن برنامج الغذاء العالمي أبوابها، بسبب الحصار المحكم الذي يفرضه الاحتلال منذ شهر، ويحول دون دخول كافة السلع ومنها الوقود وغاز الطهي والدقيق.
إغلاق المخابز
وبدأ الجوع ينهش أمعاء السكان بعد اضطرار مخابز القطاع لإغلاق أبوابها، بعد نفاد ما لديها من كميات قليلة من مخزون الدقيق وغاز الطهي المخصص لتشغيل الأفران، والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.
وخلت واجهات المخابز التي كانت تزدحم يوميا بآلاف المواطنين، بعد أن أوصدت أبوابها، وتوقفت أفرانها عن إنتاج الخبز، مما سيلقي بثقل كبير على سكان القطاع، الذين يعانون كثيرا بسبب ارتفاع مستويات الفقر وعدم امتلاك الدقيق الكافي لتحضير الخبز في المنازل.
وكانت هذه الأفران تبيع الخبز بأثمان مخفضة، تصل إلى أقل من ثمنه الأصلي، إذ كان أصحاب المخابز بناء على الاتفاق مع برنامج الغذاء العالمي، يضعون تكلفة العمال وتشغيل الأفران فقط، بعد حصولهم على الدقيق وغاز الطهي من الأمم المتحدة، ما كان يمكّن السكان في كافة مناطق القطاع، بعد جهد واصطفاف في طوابير طويلة على الحصول على ثلاثة كيلوجرامات من الخبز يوميا، بثمن يقدر بأقل من دولار أمريكي.