أصدر جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم الاثنين، أوامر بإخلاء كامل مدينة رفح وأجزاء من مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة من السكان، ما أجبر آلاف العائلات على النزوح، وسط ظروف صعبة ومأساوية.

 

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن "الجيش ينذر الفلسطينيين في مدينة رفح ومنطقتَي المنارة وقيزان النجار شرقي مدينة خانيونس، بإخلاء منازلهم فوراً"، وأجبر الاحتلال في الأوامر السكان على التوجه إلى منطقة المواصي غرب خانيونس التي سبق وأن صنفها الجيش منطقةً "آمنةً" لكنه عاد واستهدفها مرات عدّة ما أسفر عن مئات الشهداء في صفوف النازحين الذي تجمّعوا في خيام متهالكة.

 

وأظهرت صور متداولة على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" نزوح آلاف العائلات سيراً على الأقدام وعبر مركبات محمّلة بالمتاع، في مشهد تكرر عشرات المرات منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023.

 

ووصفت حركة حماس، الاثنين، إخلاء كامل مدينة رفح "تحت وطأة القصف والمجازر المستمرة"، بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تهجير قسري وتطهير عرقي مكتملة الأركان"، وقالت في بيان: "هذه الجريمة الجديدة، تهدف إلى تعميق معاناة أبناء شعبنا الأعزل، ومفاقمة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها نتيجة حرب الإبادة والحصار والتجويع التي يمارسها الاحتلال".

 

ودعت الحركة قادة الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى التحرك الفوري والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المتواصلة، محمّلة حكومة الاحتلال، والإدارة الأمريكية "المسئولية الكاملة عن تبعات هذه الجريمة"، ودعت "المؤسسات كافة وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إلى التحرك العاجل وتفعيل إجراءاتها القانونية ضدّ الاحتلال وقادته الإرهابيين، ومحاسبتهم على جرائمهم ضدّ الإنسانية".

 

من جانبها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، من خطورة إنذارات الإخلاء القسري لمدينة رفح، داعية دول العالم إلى تحمّل مسئولياتها حفاظاً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. وقالت في بيان، إنّها "تحذر من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل، مترافقاً ذلك مع استشهاد أكثر من 80 مواطناً منذ بدء عيد الفطر المبارك".

إلى ذلك، دانت وزارة الداخلية والأمن الوطني  في غزة، الاثنين، إقدام "الاحتلال الإسرائيلي على إصدار تهديدات جديدة صباح اليوم الاثنين للمواطنين بإخلاء كامل لمحافظة رفح، وتشريد من تبقى من سكان المحافظة تحت القصف المتواصل، تمهيداً لتصعيد الجرائم بحق أبناء شعبنا".

 

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك إن "هذه التهديدات الجديدة من شأنها مفاقمة الأوضاع الكارثية التي يعاني منها سكان قطاع غزة بفعل حرب الإبادة والتشريد وتكرار النزوح منذ 18 شهراً، وفي ظل استمرار سياسة الحصار والتجويع التي يمارسها الاحتلال تحت سمع العالم وبصره".