تقرير- أحمد رمضان

حذَّر كلٌّ من الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة العليا للمقدسات الإسلامية في القدس الشريف والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 من المخاطر التي تحدق بالمسجد الأقصى المبارك على يد قوات الاحتلال الصهيوني ومحاولات تهويد القدس خاصةً بعدما أقامت قوات الاحتلال جسرًا حديديًّا مغلقًا يتسع لآلياتٍ عسكريةٍ، وهو ما يكشف النيةَ المبيتة ضد المسجد الأقصى، داعين القادةَ العرب لاتخاذ مواقف فاعلة في قمتهم العربية المقبلة بالرياض أواخر الشهر الجاري، وأن تنتقل من مجرَّد حبرٍ على ورق إلى واقع ملموس.

 

جاء ذلك في مؤتمرٍ صحفي عقده الشيخان رائد صلاح وعكرمة صبري بنقابة الصحفيين المصريين ظهر اليوم السبت 3/3/2007م عقب زيارتهما لشيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي فور وصولهما إلى القاهرة.

 

شرح د. عكرمة صبري معاناة الشعب الفلسطيني، كاشفًا عن مخطط الحفريات الذي يتم في منطقة باب المغاربة الملاصقة للسور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وهو حائط البراق المرتبط بمعجزة الإسراء والمعراج، مشيرًا إلى أن المنطقة بها بوابة من بوابات المسجد الأقصى المبارك الموصل لساحات الأقصى الخارجية.

 

وأكد أن ما يجري الآن هو إزالة المعالم الأزلية والتراثية لمنطقة باب المغاربة وطمس الوجه الحضاري الإسلامي وإضفاء الصبغة اليهودية في المنطقة.

 

وشدد على خطورة أضرار الحفريات والتي تتلخص في الاعتداء على التراث والآثار الإسلامية، ومنها ما يعود للعصر الأموي وامتدادًا للعصر العباسي والمملوكي والتركي؛ موضحًا أن الخطر الآخر هو إزالة التلة الترابية التي تستند إلى السور الغربي؛ مما يُعرِّض السور للتشققات ويحتمل الانهيار، أما الخطر الثالث فيكمن في السيطرة على باب المغاربة والتحكم الصهيوني في الدخول والخروج منه وإليه وإقامة جسرٍ حديدي مغلق ضخم ليس للمشاةِ فقط، بل للآليات والسيارات، وهو مؤشرٌ على وجود نيةٍ مبيتة ضد المسجد الأقصى المبارك.

 

 الصورة غير متاحة

د. عكرمة صبري

وتابع د. عكرمة أنه مستمرٌ في جولاته مع رجال الإعلام ليقف العرب والمسلمون لتدارك الوضع لأنه في خطرٍ متزايد، مطالبًا بمعالجة الأمور قبل وقوعها قائلاً: "نقول لجميع العرب والمسلمين في العالم والأنظمة العربية ومحبي السلام.. إن المسجد الأقصى المبارك ليس لأهل فلسطين وحدهم، بل لكل المسلمين في أرجاء المعمورة، فالمسئولية مشتركة؛ والمسلم في القدس ليس له أكثر من أي مسلمٍ في آخر العالم".

 

وأوضح د. عكرمة أنه يُعلِّق على اجتماع وزراء الخارجية العرب آمالاً، وكذلك مؤتمر القمة العربية الذي سيُعقد في الرياض أواخر شهر مارس الجاري بالعاصمة السعودية "الرياض" ليحملوا المسئوليةَ وليقفوا موقفًا حاسمًا وحازمًا تجاه الاعتداءاتِ الصهيونية بشكلٍ عام والمسجد الأقصى ومحاولات تهويد القدس بشكلٍ خاص، مطالبًا بألا تكون القمة القادمة كسابقاتها من القمم العربية، بحيث تتحول من مجرد حبر على ورق إلى واقع ملموس.

 

وأشار الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 إلى الانتهاكاتِ الأخرى التي وقعت للمسجد الأقصى ومدينة القدس منذ احتلال الأقصى عام 1967م، مؤكدًا أن المؤسسة الصهيونية قامت بعد أيامٍ من احتلال القدس بتدمير أكثر من 500 منزلٍ في حارة باب المغاربة الملاصقة للحائط الغربي، كما دمَّرت ما فيها من مدارس ومساجد ومؤسسات وآثار، فضلاً عن هدم البيوت على ساكنيها عندما رفض أهلُها الخروج من بيوتهم واستشهدوا تحت الهدم، واستمرت الجرائم تحت وفوق وبجوار المسجد الأقصى، كما امتدت آلة الهدم إلى مقابر العديد من المسلمين خاصةً الصحابة كعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وغيرهما من الصحابيات والتابعين الذين دافعوا عن القدس والأقصى.