- حشود أمنية وبكاء ودعاء على الظالمين

- الجنود في قاعة المحكمة بدلاً من أهالي المعتقلين

- الدفاع: القضية سياسية والحكم مخالف للدستور

 

كتبت- سالي مشالي

بين دموع الأمهات وصراخ الصغار، أصدر المستشار عادل عبد السلام جمعة- رئيس محكمة الجنايات- حكمًا بتأييد قرار النائب العام بالتحفظ على أموال المهندس خيرت الشاطر و29 من الإخوان المسلمين وزوجاتهم وأبنائهم القصر، ورغم التوقع المسبق لهذا الحكم إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة التي اكتنفت قاعة المحكمة وما استتبعه ذلك من منعٍ لأسر المعتقلين من دخول قاعة المحكمة وتشديد الحراسة على الشاطر وإخوانه، فضلاً عن الإحساس بالظلم الذي أسال الدموع من عيون النساء والأطفال والرجال أيضًا، بالإضافةِ إلى الأموال التي تمَّت سُرقتها، وهي ما اكتسبه هؤلاء الرجال الشرفاء بعد عملٍ دءوب لسنوات عديدة ولم يوظفوها في أعمالٍ مشبوهة، أو يهربوا بها إلى خارج البلاد كما فعل لصوص القروض والبنوك.

 

هذه الأموال التي ورثها بعضهم من تجارةِ أبيه أو جده، أو ادخرها البعض الآخر من عمله في البلاد العربية لسنواتٍ متعاقبة، أو التي اجتهد البعض الآخر في ابتكارِ مجال عملٍ مربح وبذل جهده وعرقه لتنميته، كما أن بعضًا من المتحفظ على أموالهم لا يملكون في واقع الأمر أي أموال إلا مرتباتهم!!

 الصورة غير متاحة

خيرت وإخوانه في الطريق إلى قاعة المحكمة

 

كان واضحًا منذ الصباح أنه يوم غير عادي، فعدد عربات الأمن المركزي غير طبيعي، وأماكن انتظار السيارات مغلقة؛ مما أدَّى إلى تكدسها في أماكن بعيدة، جنود الأمن المركزي أغلقوا كل الطرقات من وإلى قاعة المحكمة ولم يبق أمام أهالي المعتقلين إلا التجمع أمام الأسوار الخارجية للمحكمة، كما لم يتم السماح للصحفيين بالدخول إلى القاعة إلا لحاملي كارنيهات نقابة الصحفيين وبعد الموافقة الأمنية من الضباط الواقفين أمام القاعة، أما المحامين فأسماء هيئة الدفاع المُسجَّلة فقط هي المسموح لها، حتى إنَّ المحامي ناصر أحمد فريد دار بينه وبين عددٍ من الضباط جدلٌ طويلٌ حول حقه في حضور الجلسة التي نص الدستور على علنيتها، وأكد فريد أنه حتى لو كان طالبًا في كلية الحقوق فمن حقه الحضور من باب التدريب، إلا أنَّ الرفضَ كان من نصيبه، واضطر إلى الوقوف في الخارج، ورغم أن زوجات وأبناء المعتقلين طرفٌ في النزاع وأموالهم متحفظ عليها أيضًا إلا أنهم لم يُسمح لهم بدخول القاعة، ولم يعد في القاعة إلا قليلٌ من المحامين والإعلاميين وتمَّ ملء فراغ القاعة بجنود الأمن المركزي الذين احتلوا المقاعد!!

 

الصغار الكبار

 الصورة غير متاحة

 عائشة حسن مالك تهتف ضد الظلم

حملت الأمهات أبناءهن الرضع على أيديهن وقوفًا، وحمل كثيرٌ من الأمهات لافتاتٍ تحمل عبارة "يذهب الألم.. ويبقى الأجر"، الصغار كانوا هم الأبطال اليوم (أنس مالك، سارة أيمن، عائشة مالك، سارة حافظ، معاذ شوشة) رددوا الهتافات والأناشيد والدعاء والشعر، وحتى خدمة باقي الأهالي الذين أرهقتهم الشمس وامتداد فترة الانتظار والضغط ال