- د. الغزالي: قضية الشاطر وإخوانه سياسية وتهمة غسيل الأموال باطلة

- العمروسي: ما يحدث تهديد مفزع للاستثمار والنظام خبير في إدارة أموال الحراسات!

- تيمور عبد الغني: النظام لا يهتم بكوارث الاقتصاد القومي وعينه على الكرسي فقط

 

تحقيق- عصام سيف الدين

استنكر عددٌ من الخبراء الاقتصاديين حكم المستشار عادل عبد السلام- رئيس محكمة جنايات القاهرة- والذي قضى بتأييد قرار النائب العام بالتحفُّظ على أموال المهندس خيرت الشاطر- النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- و28 من الإخوان، ومنْع زوجاتهم وأبنائهم القصَّر من التصرُّف فيها ورفْض الاستشكال المقدَّم من المعتقلين.

 

 وأوضحوا أنَّ القضية برمتها سياسية، محذرين من تغوُّل السياسة على الاقتصاد؛ الأمر الذي يهدد بهروب المستثمرين وخلق مناخ سيئ للاستثمار في مصر يزيد من كبوتها الاقتصادية.

 

ولفت الخبراء النظر إلى أنَّ النظام المصري يعتقد أنه بهذه الطريقة يجفف المنابع الاقتصادية للإخوان المسلمين لوقف نشاطهم المتنامي والذي يرون أنه يهدد قدرة النظام في تمريرِ التعديلات الدستورية بعد فشل الأسلوب الأمني في التصدي لوقف هذا النشاط، وأكدوا أنَّ هذا الأسلوب في التحفظ على الأموال لن يجدي مع الإخوان الذين يمولون جماعتهم من جيوبهم وأموالهم الخاصة، فضلاً عن أنَّ معظمَ هذه الشركات يساهم فيها الكثير من رجال الأعمال غير المنتمين للإخوان المسلمين.

 

التهمة باطلة

 

د. عبد الحميد الغزالي

وأكد الدكتور عبد الحميد الغزالي- المستشار السياسي للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة- أنَّ هذا القرار يدل على ظلم النظام وتعسفه ضد جماعة الإخوان المسلمين، كما أنه لا يراعي وضع الاقتصاد المصري الذي يمر بكارثة وبدلاً من أن يعمل النظام على النهوض به من عثرته إذا به يزيد الأمور سوءًا.

 

وأوضح أنَّ هذه المحاكمة سياسية بالدرجة الأولى، مؤكدًا أن محكمة الجنايات غير مختصة بالفصل في هذه القضية؛ لأن هناك تنازعًا إيجابيًّا بين المحكمة العسكرية والمدنية، وقد تقدمت هيئة الدفاع عن المعتقلين الإثنين 26/2/2007م، بطلب تنازع إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر القضية رقم 963 لسنة 2006م حصر أمن دولة عليا، والقضية رقم 2 لسنة 2007م، جنايات عسكرية عليا، طبقًا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المحكمة الدستورية العليا تحديد جلسة سريعة لنظر طلب التنازع في الاختصاص بين المحكمة المدنية والمحكمة العسكرية.

 

وحول تهمة غسل الأموال أكد أنه لا توجد جريمة غسيل أموال في هذه الحالة، مشيرًا إلى أن الأموال المغسولة لها مواصفات معينة، ولم يثبت في التحقيقات أنَّ الإخوان كان عندهم مثل هذه الأنشطة أو ارتكبوا أيَّ نوع من أنواع هذه الجريمة.

 

وشدَّد الغزالي على أنَّ هذا التحفظ ليس إلا تصفية حسابات مع الخصوم السياسيين الشرفاء كالشاطر ومَن معه هدفه سياسي بالدرجة الأولى؛ وذلك للحد من الصعود السياسي للجماعة ومناهضتها للتعديلات الدستورية؛ حيث إنَّ النظام يعتقد أنَّ مثل هذه الأموال هي التي تمول أنشطة الإخوان، واستنكر حرمان أهالي المعتقلين ومنعهم من التصرف في أموالهم الخاصة.

 

السياسة فوق الاقتصاد