أحرق أسرى محررون في الدفعة السادسة من صفقة طوفان الأقصى، الملابس التي أجبرتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ارتدائها قبل الإفراج عنهم، في مشهد يعكس رفضهم لممارسات الاحتلال الإجرامية.
وأفاد شهود أنه لدى وصول الأسرى إلى مستشفى غزة الأوروبي، في خانيونس، نزعوا الستر البيضاء التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها ورسم عليها نجمة داوود مع عبارة "لن نغفر ولن ننسى"، وأحرقوها وسط هتافات من ذويهم والمستقبلين.
وعبر الأسرى عن استهجانهم لممارسات الاحتلال الإجرامية التي أرادت إذلالهم وإهانتهم مشددين على أن شعبنا هو الذي لن ينسى ويغفر للاحتلال جرائمه على مدار أكثر من 7 عقود.
ويأتي هذا المشهد بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال اليوم السبت عن الدفعة السادسة من الأسرى الفلسطينيين، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد عدد من الأسرى المحررين تعرضهم لأبشع أشكال التعذيب والتنكيل والتجويع خلال فترة احتجازهم، مشيرين إلى أن الاحتلال استخدم أساليب ضغط نفسي، منها إجبارهم على ارتداء هذه الملابس التي تحمل رموزا صهيونية بهدف إذلالهم أمام المجتمع الفلسطيني.
وفي هذا السياق، عدّ الأكاديمي والخبير بالشأن الصهيوني، الدكتور مهند مصطفى، أن إجبار الأسرى الفلسطينيين على ارتداء هذه الملابس يعكس رؤية إسرائيل للأحداث الأخيرة.
وأوضح أن الشعار الذي حملته الملابس مستوحى من رمزية الهولوكوست في الذاكرة اليهودية، مما يشير إلى أن "إسرائيل" تقارب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين أول 2023 باعتبارها امتدادا لتاريخها المأساوي، وفق ما نقلته الجزيرة.
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تتصرف بهذه الطريقة في تاريخها السابق، وأن هذا السلوك يعكس حالة ضعف غير مسبوقة في بنيتها السياسية والعسكرية."
ووصف إجبار الأسرى على ارتداء هذه الملابس بأنه "تصرف مليشياوي يعكس تراجع القوة الإسرائيلية، مضيفا أن هذا الأسلوب لم يكن معتمدا في سياسات إسرائيل السابقة، وهو مؤشر على تحول كبير في طريقة تعاطيها مع الفلسطينيين والأحداث الراهنة."
ووفق هيئة شئون الأسرى والمحررين، فقد شملت الدفعة 36 أسيرا من المحكومين بالمؤبد، إلى جانب 333 معتقلا من قطاع غزة تم احتجازهم خلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر الماضي.