الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس أجهزتَها العسكريةَ إلى أن تكون على "جاهزية عالية وعلى استعداد تامٍّ للردِّ على العدوان الصهيوني المتواصل، والدفاع عن شعبنا الفلسطيني في كل مكان" كردِّ فعلٍ على الانتهاكات الصهيونية المتمثلة في إعادة اجتياح مدينة نابلس واستشهاد 3 من قيادات وعناصر سرايا القدس- الجناح العسكري الجهاد الإسلامي- فجر اليوم الأربعاء في مدينة جنين على يدِ قوةٍ عسكرية صهيونية خاصة.
وقالت حماس في بيان لها- تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه-: إن العدوَّ "لا يفهم إلا لغة القوة"، داعيةً كافةَ فصائل المقاومة الفلسطينية إلى توحيد الصفوف و"تشكيل غرفة عمليات عسكرية قادرة على التخطيط للتصدي لهذا العدوان الصهيوني؛ لأن قوات الاحتلال تخطِّط للقضاء على المقاومة، في محاولةٍ لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإجباره عبر سياسة القوة على رفع الرايات البيضاء والاستسلام له"، رغم أن المقاومة حقٌّ مكفولٌ لكل الشعوب.
كما دعت حماس الدولَ العربيةَ والإسلاميةَ إلى العمل على نصرة الشعب الفلسطيني، وعلى وقف العدوان الصهيوني، كما طالبت الأمم المتحدة بـ"أن تأخذ دورَها الحقيقيَّ للضغط على حكومة الاحتلال لوقف العدوان، وأن تتحمَّل الأمم المتحدة مسئوليتها تجاه الشعب الفلسطيني" داعيةً العالمَ الحرَّ للضغط على الاحتلال لوقف العدوان الواقع على الفلسطينيين.
وأكدت في بيانها أن العدوان الصهيوني الراهن هو "محاولةٌ لإرباك الساحة الفلسطينية وكسْر وحدة وإرادة الشعب الفلسطيني الصامد المرابط، وثنيه عن مواصلة توحيد صفوفه لمواجهة المرحلة القادمة، والتي تشكل تحديًا كبيرًا له" مشدِّدةً على أن الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى تأتي في نفس سياق اجتياح نابلس وجريمة جنين.
انتقادات ورد للمقاومة
وقد أدانت كافة الأطراف الفلسطينية تلك الانتهاكات الصهيونية؛ حيث حمَّل الدكتور غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية- سلطات الاحتلال الصهيوني المسئوليةَ الكاملةَ عن أي تدهور في المنطقة؛ "بسبب سياستها العدوانية وممارساتها الإجرامية ضد أبناء الشعب الفلسطيني"، وأكد حمد أن للشعب الفلسطيني الحق في أن يدافع عن نفسه "ضد هذا العدوان الظالم".
وأشار إلى أن التصعيد العدواني الصهيوني بدأ يأخذ منحنى خطيرًا في الضفة الغربية، خصوصًا بعد الاجتياحات الأخيرة لمدينتَي نابلس وجنين، "والتي خلَّفت دمارًا وعددًا من الشهداء والمصابين" منتقدًا الصمتَ الدوليَّ ضد الجرائم الصهيونية، على الرغم من تحذيرات الحكومة الفلسطينية من توسيع الصهاينة لعدوانهم على الفلسطينيين.
من جانبه أكد أبو أحمد- المتحدث باسم سرايا القدس- أن "فاتورة الحساب مع العدوِّ الصهيوني تزداد، وأن الردَّ على هذه الجرائم سيكون مُوجِعًا" على غرار عملية إيلات الاستشهادية، والتي مثَّلت ضربةً نوعيةً للكيان الصهيوني، كما أكد وليد عبيد "أبو القسام"- القيادي في سرايا القدس- أن السرايا سوف تعمل على ترتيب صفوفها من جديد، مطالبًا عناصر السرايا بـ"أخْذ الحيطة والحذَر من خفافيش الليل ومن العملاء وأعوانهم".
واستنكرت هيئة رئاسة المجلس التشريعي جريمة جنين صباح اليوم، وقالت في بيان لها: "تُواصل قواتُ الاحتلال الصهيوني جرائمَها ضد الشعب الفلسطيني بكل عدوانية، تفوق ما ارتكبه النازيون، وتكرّر نماذج المحتلين السابقين من جرائم قتْل وتشريد وتخريب وخطف"، مؤكدةً أن "قوات الاحتلال تهدف من وراء هذا العدوان إلى توتير الأجواء وجرِّ المقاومة للردِّ على عدوانها؛ من أجل تخريب اتفاق مكة المكرمة الذي وحَّد الساحة الفلسطينية".
وقد ردَّت سرايا القدس على الجريمة الصهيونية بإطلاق العديد من الصواريخ على الكيان الصهيوني؛ حيث أعلنت مسئوليتَها عن قصف مدينة عسقلان داخل الكيان بصاروخ من طراز "قدس 3"، كما قصفت مغتصبة سديروت بصاروخين من نفس الطراز، وأشارت إلى أنها تأتي كردٍّ أوليٍّ "على اغتيال قادة سرايا القدس في مخيم جنين فجر اليوم الأربعاء، واستمرارًا لعملية الوردة الحمراء الصاروخية التي سيتم خلالها إط