أعلنت ثلاث بلديات وسط قطاع غزة، مناطق نفوذها "منكوبة غير قابلة للعيش إثر تدمير الاحتلال الصهيوني مناحي الحياة كافة، وتحتاج للإغاثة العاجلة في جميع المجالات من بنية تحتية وصحية وتعليمية.
وأوضحت بلديات المغراقة والزهراء ووادي غزة في بيان اليوم الإثنين، أن جيش الاحتلال تعمد خلال حرب الإبادة تدمير كافة المباني ومساكن المواطنين داخل نفوذ الثلاث بلديات، مما تسبب في هدم ما يقارب من ثلاثة عشر ألف ومئتان (13,200) وحدة سكنية، وأصبح عشرات آلاف المواطنين بلا مأوى.
وبينت أن جيش الاحتلال جرف بشكل ممنهج آبار المياه البالغ عددها 24 بئراً، وخزانات المياه التي تزيد سعتها عن 1300 كوب من المياه، وعمل على تدمير شبكات المياه، مما تسبب في تعطيش الناس واجبارهم على النزوح.
وفق البيان، دمر الاحتلال خلال حرب الإبادة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية وأعدم الثروة الحيوانية والمزارع في المنطقة التي كانت تعد من أهم المصادر التي تمد السوق المحلي بالمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية.
وأضافت بلديات المغراقة والزهراء ووادي غزة بأن الاحلال دمر في مناطق نفوذها شبكات الصرف الصحي وكامل مضخات الصرف الصحي البالغ عددها 3 مضخات.
وأشارت إلى أن الاحتلال عمل على تدير المرافق التعليمية كافة من مدارس وجامعات ورياض أطفال، يقدر عددها بـ 28 منشئة تعليمية، مما أدى إلى حرمان آلاف الطلبة من التمتع بحقهم في التعليم.
كما دمّر وجرّف كافة الطرق والتي يقدر طولها بما يزيد عن 100 كيلو متر طولي من الطرق، وشبكات الكهرباء وخطوط الإنترنت والذي تسبب في صعوبة الاتصال والتواصل والحرمان من حرية الحركة والتنقل بشكل سريع وآمن.
وطالبت بلديات المغراقة والزهراء ووادي غزة في بيانها، الجهات الدولية والمؤسسات العاملة في قطاع المياه والصرف الصحي والطرق بالعمل على إدخال معدات الصيانة والآليات الثقيلة ومولدات الكهرباء، للبدء في صيانة الاضرار وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما طالبت بضرورة تخصيص وحدات سكنية مؤقتة (كرفانات) للسكان النازحين في المناطق المذكورة كمأوى بديل ومؤقت الى حين إعادة الاعمار وعودة المواطنين الى منازلهم، مشيرة إلى حاجتها إلى 11500 مسكن مؤقت لإيواء أكثر من 41000 مواطن.
ودعت البلديات الجهات الإعلامية والحقوقية إلى توثيق جرائم الحرب من أجل ملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية، مشيرة إلى أن إجمالي الخسائر داخل نفوذ الثلاث بلديات تقدر بنحو مليار دولار في القطاعات كافة.
وأكدت البلديات أن الاستجابة لندائها "ليست مجرد التزام أخلاقي وإنساني، بل مسئولية دولية تستوجب تضافر الجهود لتأمين مأوى يحفظ كرامة هؤلاء المتضررين، ويمنحهم الأمان والاستقرار في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها”.
وجاء في الييان: "المنطقة تواجه تحديات كبيرة، ولكن يجب أن نمتلك في الوقت ذاته فرصاً حقيقية للإغاثة العاجلة وإعادة البناء والتطوير، بمضاعفة الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وهذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية وتعزيز الاستقرار في هذه المناطق”.
وشددت على أن تلك المهمة مسئولية مشتركة بين المجتمع المحلي والدولي، "ونجاحها يعتمد على التكاتف والعمل المستمر لتحقيق مستقبل أكثر استدامةً وازدهارًا لسكان هذه البلديات الثلاث".