قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم، الأحد، إن الاحتلال يخرق اتفاقية الأمم المتحدة العامة بشأن الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة.
وأكدت "أونروا" في بيان اليوم الأحد ردا على قرار الاحتلال بوقف أنشطة الوكالة في القدس المحتلة ومطالبتها بإخلاء كل المباني التي تشغلها، بحلول نهاية الشهر الحالي، إن هذا القرار "يتناقض مع التزامات القانون الدولي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك دولة إسرائيل، الملزمة باتفاقية الأمم المتحدة العامة بشأن الامتيازات والحصانات للأمم المتحدة".
وأضافت "أونروا" أنه "تتمتع مباني الأمم المتحدة بحرمة لا يجوز انتهاكها وتتمتع بالامتيازات والحصانات بموجب ميثاق الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن "إسرائيل" هي من الدول الموقعة – دون تحفظات – على الاتفاقية العامة بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقد أقرت أحكامها في قانونها الداخلي.
وأضافت: "تلزم هذه الأحكام إسرائيل باحترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام مباني الأمم المتحدة".
وشددت على أن "تتمتع ممتلكات وأصول الأونروا، بما في ذلك تلك الموجودة في القدس الشرقية، بالحصانة من التفتيش والمصادرة والاستيلاء وأي شكل آخر من أشكال التدخل".
وبينت أن ادعاءات سلطات الاحتلال بأن "أونروا" ليس لها الحق في إشغال المباني، "لا أساس لها من الصحة".
وأشارت إلى أن ادعاءات الاحتلال هذه تعزز الخطاب المناهض للأونروا، ما يعرض مرافق الوكالة وموظفيها للخطر.
ولفتت إلى أن حكومة الاحتلال صرحت علناً بأن الهدف من إخلاء مباني "أونروا" في الشيخ جراح هو توسيع مستوطنات الصهاينة غير القانونية في القدس المحتلة.
وطالبت الاحتلال باتخاذ التدابير المناسبة بما يتفق مع التزاماته بموجب القانون الدولي، لضمان احترام وحماية ممتلكات ومنشآت "أونروا".
ويوم الجمعة، حدّد السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة داني دانون مهلة لوكالة "أونروا" لوقف أنشطتها في مدينة القدس، وإخلاء كل المباني التي تشغلها بحلول نهاية الشهر الجاري.
وتصاعدت الحملة الصهيونية الشرسة على "أونروا" بعد السابع من أكتوبر 2023 بادعاء مشاركة موظفين بالوكالة الأممية في عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية على غلاف قطاع غزة، كما زعم الاحتلال أنّ المقاومة تستخدم منشآت الوكالة لأغراضٍ عسكرية.
ونفت الأمم المتحدة الادعاءات الصهيونية، مشيرةً إلى أنّ "إسرائيل" لم تقدم أدلة كافية على ذلك، وبالرغم من الضغوط الدولية على "إسرائيل" والمطالبات المتصاعدة لعدم تعطيل دور "أونروا"، تبقى المخاوف قائمة من تأثير هذه السياسات على الوضع الإنساني المتدهور، خاصة في ظل تراجع الدعم الدولي للمساعدات الموجهة للفلسطينيين.