قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن استمرار تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة أمر بالغ الأهمية، في تأكيد جديد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.
وأضافت في بيان اليوم الأحد، أن "من المهم للغاية استمرار تنفيذ وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين (الأسرى الصهاينة) لدى حماس، وإعادتهم سالمين إلى عائلاتهم".
كما رحبت بيانات وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض بإطلاق سراح مجندات الاحتلال، لكنها لم تأت على ذكر الأسرى الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم سلطات الاحتلال.
وأضافت الوزارة: "تحتفي الولايات المتحدة بإطلاق سراح الأسيرات الإسرائيليات الأربع، بعد احتجازهن مدة 477 يوما".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه السابع على التوالي، متزامنا مع ترقب تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة وقوات الاحتلال.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، من المفترض السماح بحرية تنقل الغزيين بين شمال وجنوب قطاع غزة ابتداء من يوم أمس السبت، وذلك بانسحاب قوات الاحتلال من محور نتساريم الذي يقسم القطاع إلى قسمين غير أن جيش الاحتلال الصهيوني لم يلتزم بذلك.
وقالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن الاحتلال "لا زال يتلكأ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بمواصلة إغلاق شارع الرشيد (وسط القطاع) ومنع عودة النازحين المشاة من الجنوب إلى الشمال"، وحملت الاحتلال مسئولية أي تعطيل في تنفيذ الاتفاق وتداعيات ذلك على بقية المحطات.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يومه السابع، أنجزت المقاومة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الدفعة الثانية من عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والأسرى الصهاينة، أمس السبت.
وبدأت عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والصهاينة مع تسليم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المجندات الأسيرات الأربع إلى وفد الصليب الأحمر الدولي، قبل أن يفرج الاحتلال الصهيوني عن 200 أسير من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات.
وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، يفترض أن يفضي تنفيذ عملية تبادل ثاني دفعة من الأسرى من الجانبين إلى انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الصهيوني وعودة النازحين إلى مناطق شمال غزة، مع حرية تنقل السكان بين شمال القطاع وجنوبه عبر شارع الرشيد، غير أن الاحتلال لم يلتزم بذلك بدعوى إخلال المقاومة بشرط إطلاق سراح جميع المدنيين الصهاينة ومن بينهم أربيل يهود.
وأكدت سرايا القدس وحركة حماس أن أربيل عسكرية تعمل في وحدة الفضاء التي يديرها جيش الاحتلال وأنه سيتم إطلاق سراحها ضمن الدفعة الثالثة من عمليات التبادل الأسبوع المقبل، الأمر الذي رفضه الاحتلال.
ووفق بنود الاتفاق، يفترض أن ينسحب جيش الاحتلال بشكل كامل من غرب محور نتساريم، أي من شارع الرشيد الساحلي إلى شرق شارع صلاح الدين، فور تسليم الأسرى.
وكانت عملية التبادل الأولى جرت في ساحة السرايا بمدينة غزة وسط حضور كبير لمقاتلي كتائب القسام. وفي المقابل، قالت حماس إنها تنتظر من الاحتلال تقديم قائمة بـ200 أسير فلسطيني يتوقع الإفراج عنهم اليوم السبت.
والأحد الماضي، بدأ سريان وقف إطلاق النار في غزة، ويستمر في مرحلته الأولى يجري خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
وشمل اليوم الأول من المرحلة الأولى من الاتفاق، الإفراج عن 90 أسيراً بينهم 21 طفلاً وفتى، و76 من الضفة الغربية و14 من شرقي القدس نشرت أسماءهم مؤسسات حقوقية فلسطينية، مقابل الإفراج عن ثلاث محتجزات إسرائيليات من غزة.
ومن المقرر أن تستمر المرحلة الأولى من الاتفاق -المكون من 3 مراحل- 42 يوما يتم خلالها تبادل 33 أسيرا صهيونيا مقابل 1900 أسير فلسطيني.
وبدعم أمريكي، ارتكبت الاحتلال بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، حرب إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.