شيعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ظهر الثلاثاء، جثامين 5 من قادتها الشهداء في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ممَّن استشهدوا خلال حرب الإبادة الصهيونية.

 

وجرى التشييع في اليوم الثالث من تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس والاحتلال، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت نحو 16 شهرا.

 

وشيعت الحركة جثامين الشهداء الخمسة وهم: فرسان خليفة ومصطفى قاسم وشادي عبد ربه ومحمود المطعوط وأحمد المطوق، وجميعهم من كتيبة جباليا البلد التابعة للواء شمال قطاع غزة بكتائب القسام.

 

وجاء التشييع عقب تمكن طواقم طبية من انتشال جثامين عشرات الشهداء الفلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال خلال عدوانه الأخير في شمالي قطاع غزة، والذي استمر أكثر من 3 أشهر.

 

وخلال التشييع، اصطف العشرات من عناصر كتائب القسام يرتدون الزي العسكري، ويحملون أسلحة رشاشة، في مظهر نادر منذ اندلاع حرب الإبادة.

 

كما شارك في التشييع مئات من الفلسطينيين من بلدة جباليا وأقارب الشهداء وذويهم.

 

وامتنعت كتائب القسام، خلال الحرب، عن إعلان عدد شهدائها من العناصر والقادة، سواء في المعارك ضد الجيش الإسرائيلي أو عمليات اغتيال نفذتها طائرات إسرائيلية.

 

والأحد، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال، ويستمر في مرحلته الأولى لمدة 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وبدعم أمريكي، ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

 

وفي 21 نوفمبر الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف جالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

 

وحوّل الاحتلال الصهيوني غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء الماء والدواء.