قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية، مساء الأربعاء، إن ما حدث في السابع من أكتوبر من إعجاز وإنجاز عسكري وأمني قامت به نخبة القسام سيبقى مفخرةً للشعب ومقاومته تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل، مشددًا على “أنّ غزة أثبتت أنّ عدونا لن يهزم شعبنا ومقاومتنا ولن يرى منا لحظة ضعف ولا انكسار”.
وأكد "الحية" في كلمةٍ في أعقاب إعلان التوصل لاتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، أن طوفان الأقصى أصاب كيان العدو في مقتل، وسيستعيد الشعب الفلسطيني كامل حقوقه وسيندحر هذا الاحتلال عن أرضه وقدسه ومقدساته عما قريب.
وأوضح أن الحرب التي شنتها قوات الاحتلال ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانية والعالم الصامت والمتخاذل، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن ينسى أبدًا كل من شارك في هذه الحرب الوحشية، قائلاً: "عدوُّنا لن يرى منا لحظة ضعف ولا انكسار.”
وأضاف أن الاحتلال سعى بشكل خفي إلى تصفية القضية الفلسطينية وتدمير قطاع غزة، وانتقاماً من أهله عبر تهجيرهم، ولكن هذه المخططات باءت بالفشل.
وبيّن "الحية" أن الاحتلال لم يحقق أيًّا من أهدافه المعلنة أو السرية، فقد ثبت الشعب في أرضه، وتمسك بحقه، وظل الدرع الحصين لمقاومته.
وأشار إلى بطولات أبناء القسام الذين أذهلوا العالم بشجاعتهم في معركة السابع من أكتوبر، حيث قاوموا حتى اللحظة الأخيرة بشرف وأخلاق، مؤكدًا أن العمليات النوعية التي نفذها أبطال القسام كانت غير مسبوقة في جرأتها واستبسالها، وقد أسفرت عن ضرب قوات الاحتلال وجعل آلياته تتراجع.
وتحدث عن رجال سرايا القدس الذين وقفوا إلى جانب إخوانهم في القسام، نموذجاً للقتال الفدائي الحر. وأوضح أن هؤلاء المقاومين قدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، من أجل وطنهم ودفاعًا عن شعبهم.
وشدد "الحية" على أن الاحتلال فشل في محاولاته المتكررة للنيل من عزيمة الشعب الفلسطيني ومقاومته، مبيّنًا أن الاحتلال لم يتمكن من كسر صمود الشعب، بل على العكس، تعمقت جراحاته وازداد الخراب والدمار في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يتمكن من أخذ أسراه إلا باتفاق مع المقاومة، مشدًا أن صمود الشعب الفلسطيني، وتضحياته العظيمة، وبسالة مقاومته قد أجهضت أهداف الاحتلال، وأفشلت مخططاته الظالمة.
وعبر عن عميق شكره وامتنانه لكل من وقف مع الشعب الفلسطيني في جبهات الإسناد، في لبنان الشقيق .
وذكر المواقف المضيئة للعديد من الدول التي وقفت مع الشعب الفلسطيني مثل تركيا وجنوب إفريقيا والجزائر وروسيا والصين وماليزيا وإندونيسيا، وأحرار العالم.
وأكد "الحية" أن الشعب الفلسطيني أمام مرحلة جديدة في غزة الأبية هي مرحلة البناء والمواساة وإزالة آثار العدوان وإعادة الإعمار، مرحلة التضامن والتعاطف.
وأعلن رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء الأربعاء، عن التوصّل لاتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني في قطاع غزة بعد 15 شهرًا من حرب ارتكب فيها الاحتلال أعمال إبادة جماعية وآلاف المجازر، قوبلت بمقاومة شرسة حتى النفس الأخير.
وكان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، قد أكد في وقتٍ سابق خلال مقابلة مع شبكة نيوزماكس الإخبارية أن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى أصبح قريبا للغاية.
يُشار إلى أنّ المفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، التي تجري بوساطة قطرية أمريكية، تعثرت أكثر من مرة طوال الأشهر الماضية؛ بسبب تعنت موقف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومماطلته والتنصل مما تم الاتفاق عليه لأغراض سياسية.
غير أنّ ستيفن ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، مارس ضغطًا على نتنياهو في الأيام الأخيرة، لقبول "التنازلات اللازمة" لإتمام الصفقة الحالية قبل تنصيب ترامب يوم 20 من شهر يناير الجاري، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".