دعا وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش الإثنين، إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين في مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، كما تفعل تل أبيب في جباليا شمال قطاع غزة. جاء ذلك في معرض تعليق علق سموتريتش على مقتل ثلاثة مستوطنين صهاينة وإصابة سبعة إثر إطلاق نار قرب كيدوميم، وهي المستوطنة التي يعيش فيها، شرق قلقيلية في شمال الضفة الغربية. وقال سموتريتش في بيان: "يجب أن تكون الفندق (قرية في قلقيلية) ونابلس وجنين مثل جباليا، حتى لا تصبح كفار سابا مثل كفار غزة".

 

ومنذ أكتوبر الماضي، يكثف جيش الاحتلال إبادته للفلسطينيين في مخيم جباليا، عبر قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والدواء، لإجبارهم على النزوح جنوبا. و"كفار غزة" هي مستوطنة صهيونية بمحاذاة قطاع غزة كانت من المستوطنات التي تعرضت لهجوم في 7 أكتوبر 2023، أما "كفار سابا" فهي مدينة قريبة من شمالي الضفة.

 

كما دعا سموتريتش إلى عقد جلسة عاجلة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) لبحث الوضع في الضفة الغربية التي يحتلها الصهاينة منذ حرب 5 يونيو/حزيران 1967.

أما رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو فقال في بيان: "سنعثر على القتلة ونحاسبهم هم وكل مَن ساعدهم. لن يفلت أحد من العقاب". فيما كتب وزير الأمن يسرائيل كاتس، عبر منصة إكس: "لن نسمح بأن يكون الواقع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كما كان عليه في قطاع غزة"، وأضاف: "مَن يتبع طريق حماس في غزة ويرعى قتل اليهود وإيذاءهم سيدفع ثمنا باهظا" وفق تعبيره.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "نجمة داود الحمراء" (هيئة الإسعاف الصهيونية) مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة سبعة، في إطلاق نار من سيارة متحركة نحو حافلة وسيارات تقلّ مستوطنين. ولاحقا، أغلق جيش الاحتلال مدينة قلقيلية وبلدات في شمالي الضفة ودفع بتعزيزات عسكرية، وبدأ عمليات تمشيط بحثا عن مطلقي النار.

ويأتي تحريض سموتريش ضمن سلسلة من التصريحات العنصرية بحق الشعب الفلسطيني، إذ سبق أن دعا إلى محو بلدة حوارة جنوب نابلس، كما دعا في تصريحات أخرى إلى تجويع أهالي قطاع غزة، وهو ما لقي تنديدًا عربيًا ودوليًا واسعًا.