أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم السبت، اعتقال جيش الاحتلال الصهيوني د. حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، مؤكدة أن المرضى الذين تم إجلاءهم من المشفى عاشوا ليلة قاسية.

 

واقتحمت قوات الاحتلال، أمس الجمعة، مستشفى كمال عدوان، وأخلت الطواقم الطبية من نساء ورجال، إلى جانب المرضى والسكان القاطنين بالقرب من المستشفى، وأجبرت الجميع على الانتقال إلى مدرسة الفاخورة حيث تم احتجازهم في ساحة المدرسة.

 

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، قيام قوات الاحتلال باقتياد العشرات من طواقم مستشفى كمال عدوان بما في ذلك مدير المستشفى د حسام أبو صفية إلى مركز للتحقيق.

 

وقالت الصحة في بيان اليوم السبت، إن المرضى والمصابين الذين تم إجلائهم قسرا إلى المستشفى الإندونيسي عاشوا ليلة قاسية، مؤكدة أنهم يعيشون وضعاً مزريا وصعباً للغاية، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غطاء ولا طعام ولا مستلزمات.

 

وحذرت من أن هؤلاء المرضى "بدأ العد التنازلي لفقدان حياتهم، في ظل احتجاز الاحتلال لمعظم الكادر الصحي حتى لا يلتحقوا بالمرضى في المستشفى الاندونيسي”.

 

وأشارت الصحة إلى أن جيش الاحتلال عمل على تدمير البنية التحتية للمستشفى الإندونيسي مسبقاً قبل إجلاء المرضى قسرا إليه.

 

وناشدت المؤسسات والجهات المعنية التدخل بشكل عاجل لإيجاد الحل للمرضى والمصابين الموجودين حالياً في المستشفى الإندونيسي.

 

وأفادت مصادر طبية، فجر اليوم السبت، باستشهاد عدد من الكوادر الطبية في مستشفى كمال عدوان، شمالي قطاع غزة، حرقًا بنيران متعمدة أضرمتها قوات الاحتلال عقب محاصرتها واقتحامها للمستشفى.

 

وفق وقت سابق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الاحتلال احتجز 350 شخصا داخل المستشفى بينهم 180 من الكوادر و75 من المرضى ومرافقيهم، وأمهلهم بعض الوقت للخروج إلى الساحة. وأضاف أن الاحتلال أجبر المحتجزين على خلع ملابسهم واقتادهم إلى جهة مجهولة.

 

ولليوم الـ 85 على التوالي، يرزح شمال غزة تحت الحصار والتجويع الصهيوني وسط قصف جوي ومدفعي عنيف، وعزل كامل للمحافظة الشمالية عن غزة.

 

ومنذ هجوم جيش الاحتلال على محافظة الشمال في الخامس من أكتوبر الماضي، والمتزامن مع حصار عسكري مطبق، تعرض المستشفى لعشرات من عمليات الاستهداف بالصواريخ والنيران حيث قال مسئول صحي إن الجيش يعامله "كهدف عسكري”.

 

وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة بشكل شبه كامل، وفق تصريحات مسئولين حكوميين، فضلا عن توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

 

وبدعم أمريكي يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.