الضفة الغربية- إخوان أون لاين

بدأت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد 25/2/2007م في تنفيذ أكبر اعتداء عسكري في مدينة نابلس بالضفة الغربية منذ سنوات، وتشير الأنباء إلى أن حوالي 80 من سيارات الجيب والعربات العسكرية والجرافات قد توغلت في المدينة.

 

وفرضت قوات الاحتلال حظْر التجول في المدينة البالغ عدد سكانها 50 ألف نسمة؛ مما أدى إلى إيقاف الدراسة في المؤسسات التعليمية والجامعية، كما وقعت اشتباكاتٌ في أنحاء متفرقة من المدينة دون أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المقاومة أو قوات الاحتلال.

 

ويبرِّر الاحتلال ذلك الاعتداء- الأوسع نطاقًا منذ سنوات- بأنه يأتي من أجل البحث عن عناصر المقاومة الذين يسمِّيهم الصهاينة "مطلوبين"، إلى جانب الادعاءات التي روَّجتها بعض وسائل الإعلام الصهيونية من وجود أحد مصانع المتفجرات، لكنَّ الاحتلال لم يوضِّح ما الذي تقوم به الجرَّافات في عملية التعقُّب التي زعم الصهاينة أنهم يقومون بها في الضفة.

 

ويأتي ذلك الاعتداء في إطار التحركات الصهيونية العدوانية في الضفة خلال الساعات الماضية؛ حيث توغَّلت قواتٌ من جيش الاحتلال الصهيوني مساء أمس في الجهة الجنوبية من مدينة قلقيلية شمال الضفة؛ مما أدى إلى وقوع مواجهات بين عدد من الشبان وتلك القوات التي ردت بإطلاق القنابل الصوتية والأعيرة النارية دون وقوع إصابات، وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام الصهيونية أشارت إلى أن عملية الاقتحام جاءت بحثًا عن "سيارات مسروقة" إلا أن شهود العيان أكدوا أن قوات الاحتلال لم تعثر على شيء.

 

إلى ذلك بدأت السلطات الصهيونية في إجراءات تقنين واحدٍ من أكبر مشروعات بناء المغتصبات في الضفة الغربية؛ حيث أشارت جريدة (هاآرتس) في عددها الصادر اليوم الأحد 25/2/2007م إلى أن المجلس الأعلى لتخطيط المغتصبات في الضفة الغربية قد بدأ في اتخاذ قراراته من أجل تقنين وجود 42 مبنى تضمُّ 1500 شقة سكنية تحت التأسيس، وكانوا يدخلون ضمن ما يسميه الصهاينة "المستوطنات غير الشرعية" والتي تكون مُقامةً على ملكيات خاصة، والتي يحظر القانون الدولي على الكيان كقوة احتلال أن يستولي عليها.

 

وذكرت الجريدة أن عملية تقنين وضع المغتصبات ستكون أكبر عملية تقنين في تاريخ الضفة الغربية؛ حيث تقع غالبية تلك المباني على ملكيات خاصة، أغلبها تابع لقرية بلعين الواقعة قرب جدار العزل العنصري الذي اقتطع جزءًا كبيرًا من أراضيها، وتشهد في كل جمعة مواجهات حادة بين المتظاهرين الرافضين للجدار وقوات الاحتلال.

 

وذكرت الجريدة أن هذه المباني تقع بالقرب من واحدة من أكبر مناطق تمركز المتطرفين اليهود، وهي مغتصبة موديعين إيليت، وأضافت أن سكان قرية بلعين وجماعة "السلام الآن" الصهيونية قد قدموا عددًا من الاحتجاجات ضد مشروع البناء، إلا أنها لم تؤدِّ إلى وقف أعمال البناء ولا إجراءات الضمّ، مشيرةً إلى أن المشروع يتم تنفيذه من جانب شركتين مقرهما كندا، وهما جرين بارك وجرين ماونت، إلى جانب شركتين صهيونيتين، وهما عين عامي وهيفتسبا.