قال د. حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، إن يوم أمس كان واحداً من أحلك وأصعب وأدمى الأيام في المستشفى شمال غزة.، وإن الحرب تجري داخل العناية المركزة.
وأوضح أبو صفية في تصريح صحفي أن الطائرات الحربية استهدفت المستشفى وضربت أكثر من ثمانية مبانٍ في محيطه. وكان أحد هذه المباني مأهولاً، و قد خرج بعض الناس منه وهم مشتعلة أجسادهم، حيث استشهد بعضهم بشكل مأساوي. أسفر هذا القصف الوحشي عن استشهاد ثمانية أفراد، ولا يزال هناك أطفال محاصرون تحت الأنقاض المتفحمة.
وأكد أن الحالة أصبحت حرجة عندما دخلت الجرافات والدبابات إلى المنطقة، وبدأت في إطلاق النار مباشرة على المستشفى من جميع الاتجاهات.
وأشار إلى استهداف وحدة العناية المركزة، الواقعة في الجانب الغربي، بشكل مباشر، حيث أصابت قذائف الدبابات وحدة العناية المركزة، مما أشعل حريقاً اضطرنا لإخلاء المرضى بسرعة. وقال: بمعجزة، نجحنا في إخلاء أسطوانات الأكسجين الخاصة بغرفة الطوارئ. للأسف، تم إحراق قسم العزل بالكامل.
وأضاف: تمكنا بحمد الله، من إطفاء الحريق بأيدينا، حيث لم تكن هناك طفايات حريق متاحة وتم قطع إمدادات المياه. استخدمنا البطانيات وأيدينا العارية للسيطرة على النيران.
وأكد أن المشهد داخل وحدة العناية المركزة كان أشبه بمنطقة حرب، حيث اخترق الرصاص المعدات والجدران والنوافذ.
وقال: من غير المفهوم لماذا يتم استهدافنا بهذه الطريقة الوحشية.
وأضاف: نتوجه إلى العالم منذ أكثر من 75 يوماً، ومع ذلك لم يتم فعل شيء. هذه اللامبالاة تسمح للمحتلين بتصعيد عنفهم، وأخشى أن يستمروا في مهاجمة أقسام أخرى، مما قد يؤدي إلى تدمير المستشفى أمام أعين العالم. للأسف، هذا هو واقعنا.
وتابع: لدينا حالياً 71 إصابة، وهذا هو قسم العناية المركزة الوحيد في شمال غزة.