حذر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين وسائل الإعلام من التعامل مع ادعاءات نشرتها مؤخراً مؤسسة تدعى هنري جاكسون، وتشكك بأعداد ضحايا العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، متبنية بذلك رواية الاحتلال الصهيوني، ومقدمة خدمة مجانية له، ومحاولة تبرئة جيش الاحتلال الذي أوغل في دماء المدنيين على مدار 15 شهراً من جرائم الإبادة وسفك الدماء صباح مساء.

 

ووفق البيان؛ تُعرف مؤسسة هنري جاكسون، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، بأنها مؤسسة يمينية تدعم سياسات التدخل العسكري وتروج لسياسات أمنية صارمة.

 

وقال المنتدى: على الرغم من رفعها شعارات تعزيز الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أنها معروفة بمعاداتها للمسلمين بخطابها، وبعدم مهنيتها في توجهاتها. كما أنها تظهر انحيازاً واضحاً للاحتلال الصهيوني في تحليل الصراع الفلسطيني الصهيوني، وهي معروفة بدعمها لجيش الاحتلال الصهيوني، وتربطها علاقات مع مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مما يضع علامات استفهام إضافية حول مصداقيتها وأجندتها.

 

وعبر منتدى الإعلاميين عن بالغ أسفه لنشر بعض وسائل الإعلام، لاسيما العربية مزاعم المؤسسة التي تتماهى مع رواية الاحتلال الصهيوني عبر التشكيك بأعداد الضحايا المدنيين في قطاع غزة، وعدّ ذلك طعنة في معاني الإنسانية، لاسيما أنها تترافق مع استمرار مجازر الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال منذ أكثر من عام في القطاع على مرأى ومسمع العالم أجمع، ولم يسلم منها الأطفال والنساء ودفع الصحفيون في غزة ثمنا باهضا من أرواحهم ودمائهم فيها.

 

وأكد أن الانسياق وراء هذه المزاعم وتسويقها يمثل خدمة مجانية لجيش الاحتلال البعيد كل البعد عن الالتزام بأي قيم إنسانية أو قوانين دولية.

 

ودعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين وسائل الإعلام للانضباط بقيم ورسالة الصحافة السامية، الملتزمة بحقوق الإنسان والعدالة والإنسانية، ويشدد على ضرورة الامتناع عن الاصطفاف إلى جانب جيش الاحتلال أو تبرير جرائمه، ويدعو صحيفة التلغراف إلى تقديم اعتذار رسمي عن نشرها لتقرير مؤسسة هنري جاكسون المضلل.

 

وخلف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر2023، أكثر من 150 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.