أطلق الدفاع المدني مناشدة بإنقاذ محافظة شمال غزة من مجاعة حقيقية يعيشونها جراء منع قوات جيش الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية والطبية.
وبين سمير الخطيب، مساعد مدير عام جهاز الدفاع المدني، في تصريحات للتلفزيون العربي، أن جيش الاحتلال يواصل استهداف طواقم الجهاز والكوادر الطبية في الشمال، مؤكدا توقف خدمات الدفاع المدني في شمال قطاع غزة، جراء انعدام الوقود.
وشدد على أن الوضع يزداد سوءا في مختلف مناطق قطاع غزة، وخاصة في الشمال، مؤكداً أن خطراً كبيراً يحدق المواطنين جراء انعدام الغذاء.
ولليوم الـ 57 على التوالي، يرزح شمال قطاع غزة تحت حصار ناري جوي ومدفعي صهيوني، وعملية تطهير عرقي حيث يمنع دخول المساعدات الغذائية والدوائية، تترافق مع عملية تهجير قسري وعزل كامل للمحافظة الشمالية عن مدينة غزة.
ويستهدف الاحتلال المدنيين العزل والمرافق المدنية وعلى رأسها المستشفيات، ويقتل الأطباء والمسعفين ورجال الدفاع المدني، ويمنع الوصول إلى الجرحى لإسعافهم.
وتواصل قوات الاحتلال لليوم الـ 39 تعطيل عمل الدفاع المدني قسرا في مناطق شمال قطاع غزة بفعل الاستهداف والعدوان الصهيوني المستمر، وبات آلاف المواطنون هناك بدون رعاية إنسانية وطبية.
وفي وقت سابق، دق المكتب الإعلامي الحكومي، مساء أمس الجمعة، ناقوس الخطر، محذرا بأن شعبنا الفلسطيني وصل إلى مرحلة كارثية من الجوع والمعاناة المتفاقمة جراء العدوان والحصار الصهيوني.
وطالب المكتب الإعلامي في بيان له، منظمة الغذاء العالمي بتحمل مسئولياتها وتوزيع الطحين على شعبنا لإنهاء أزمة الغذاء الحالية ووقف كارثة الازدحام على أبواب المخابز.
وأكد أن منظمة الغذاء العالمي WFP أعلنت عن رفضها توزيع كميات الطحين الكبيرة الموجودة في مخازنها على النازحين وعلى الأُسر الفلسطينية في قطاع غزة، وكأنها تتعمد استمرار أزمة الغذاء الحالية في تماهي واضح مع سياسات الاحتلال الصهيوني.
كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية العالمية المختلفة بالوقوف أمام مسئولياتهم التاريخية والأخلاقية والإدارية والقانونية والعمل على وقف جريمة الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني والتي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 160,000 ضحية، ما بين شهيد ومفقود ومصاب ومعتقل.
ومنذ 7 أكتوبر يرتكب الاحتلال الصهيوني بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 149 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.