تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حربها الغاشمة على لبنان لليوم الـ 52 تواليا، بشن عشرات الغارات والقصف المدفعي، على مناطق متفرقة من البلاد وتوغل بري في عدد من قرى الجنوب وسط مقاومة شرسة من حزب الله.

 

وشن الطيران الحربي الصهيوني 9 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، بعد إنذارات إسرائيلية لأحياء بالإخلاء.

 

في المقابل، وسع حزب الله ضرباته الصاروخية في الساعات الماضية لتشمل 3 قواعد لجيش الاحتلال جنوب تل أبيب وشمال عكا وجنوب حيفا، كما أسفر القصف من لبنان على نهاريا الساحلية شمال فلسطين المحتلة عن مقتل صهاينة.

 

وأفادت وسائل إعلام محلية أن غارات الاحتلال استهدفت بعيد منتصف الليل منطقة الليلكي وحارة حريك في الضاحية الجنوبية.

 

وأظهرت لقطات البث المباشر نارا ودخانا منبعثا من 3 مواقع مختلفة في الضاحية الجنوبية لبيروت على الأقل، أعقبت دويّ انفجارات.

 

وجاءت غارات الليلة بعد أن طلب المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر موقع "إكس" سكان 3 أحياء على الأقل في الضاحية الجنوبية بإخلائها تمهيدا لقصفها.

 

ومنذ صباح أمس الثلاثاء شن جيش الاحتلال واحدة من أعنف الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وارتفعت أعمدة الدخان فوق بيروت مع وقوع نحو 12 غارة على الضاحية الجنوبية منذ ضحى الثلاثاء.

 

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مساء أمس الثلاثاء استشهاد 32 شخصا بينهم 4 أطفال وإصابة 51 في غارات صهيونية على مختلف مناطق البلاد خلال اليوم. وأشارت إلى أن من بينهم 15 شهيدا بينهم 4 أطفال وإصابة 12 آخرين في غارة للاحتلال على بلدة جون بجبل لبنان.

 

وفي تفاصيل الغارات الأخرى قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 8 أشخاص استشهدوا وأصيب 5 آخرون بجروح جراء الغارة الإسرائيلية على بلدة بعلشمية في جبل لبنان.

 

وأفاد مصدر أمني أن الغارة استهدفت منزلا في منطقة عالية الجبلية البعيدة عن الحدود مع الصهاينة والتي نادرا ما تُستهدف، مشيرا إلى أن "المنزل يقطنه نازحون من بينهم عدد من النساء والأطفال".

 

يأتي ذلك غداة غارة دامية في أقصى شمال لبنان على منزل تقطنه عائلة نازحة كذلك أودت بحياة 8 أشخاص، وفق وزارة الصحة.

 

وتشنّ قوات الاحتلال بين حين وآخر غارات عنيفة على بلدات وقرى تقع خارج معاقل حزب الله، تستهدف سيارات أو أفرادا أو شققا سكنية بذريعة أنها تعود لأفراد في الحزب.

وفي غضون ذلك دوت صافرات الإنذار مجددا في وقت مبكر من فجر اليوم الأربعاء في نهاريا الساحلية تحسبا لتسلل طائرة مسيرة.

 

يأتي ذلك بعد مقتل مستوطنين في نهاريا الساحلية شمال الكيان، بعد سقوط صواريخ وشظايا صواريخ اعتراضية على المدينة أسفرت عن وقوع أضرار وحرائق في مبان ومواقع.

 

وكان جيش الاحتلال أعلن في بيان، أنه رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان باتجاه منطقة شمال ووسط الكيان، مضيفا أنه اعترض بعضها وأن أخرى سقطت في مناطق مفتوحة.

 

وقال جيش الاحتلال إنه رصد عددا من المسيرات في أجواء عكا، وإن مروحيات الجيش طاردتها، في حين قالت الجبهة الداخلية للاحتلال إن صفارات الإنذار دوت في نهاريا وجنوبها بعد اختراق مسيرة الأجواء الصهيونية.

 

وذكرت وسائل إعلام الاحتلال أن صفارات الإنذار دوت في مدن حيفا وعكا ونهاريا وتل أبيب ومناطق الجليل الأعلى شمالا، جراء إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان دفعت السكان إلى الاحتماء بالملاجئ.

وقال جيش الاحتلال إن عددا من "الأهداف الجوية المشبوهة" أُطلقت من لبنان.

وأفادت وسائل إعلام الاحتلال، أمس الثلاثاء، بأن الجيش الصهيوني بدأ المرحلة الثانية من عملياته البرية في جنوب لبنان.

 

وقالت صحيفة معاريف إن هدف المرحلة الثانية من عملية الجيش في لبنان هو القضاء على القدرة الصاروخية لحزب الله، وأشارت إلى أن المرحلة الجديدة تهدف أيضا إلى الضغط على حزب الله بشأن مفاوضات التسوية في لبنان.

 

بدورها، قالت هيئة البث الصهيونية إن الفرقة 36 التابعة للجيش بدأت تعميق العملية البرية باتجاه مناطق جديدة في خط القرى الثاني جنوبي لبنان.

 

وأنذر جيش الاحتلال، الثلاثاء، سكان 14 قرية بجنوب لبنان بإخلاء منازلهم فورا تمهيدا لقصف سينفذه بتلك المناطق، دون تحديد سقف زمني لعودتهم إليها.

 

وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، بدأت عقب شن الاحتلال حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 146 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.

 

وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن 3287 شهيدا و14 ألفا و222 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي.