قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، إن "رائحة الموت تفوح" في كل مكان في شمال قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع جراء القصف المتواصل من قبل جيش الاحتلال على المنطقة.
وأكد لازاريني، في بيان له، اليوم الثلاثاء، نشرته الأمم المتحدة أن "رائحة الموت في كل مكان، فالجثث ملقاة على الطرق أو تحت الأنقاض، جراء رفض الاحتلال الإسرائيلي قيام طواقم الإسعاف بمهمات انتشال الجثث أو تقديم المساعدة الإنسانية”.
وأضاف: "شمال غزة، ينتظر فيه الناس الموت، لأنه أصبح مصيراً محتوماً، ويشعرون بأنهم مهجورون، ويخافون الموت في كل ثانية".
وأشار لازاريني إلى أن موظفي "الأونروا" لا يستطيعون العثور على الطعام أو الماء أو الرعاية الطبية"، وبين أن "موظفي الأونروا بقوا في الشمال وقاموا بما هو مستحيل من أجل تقديم المساعدات للنازحين".
ويتوغل جيش الاحتلال الصهيوني في محافظة شمال القطاع، حيث يشن الاحتلال هجوما واسعا على مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا لليوم التاسع عشر على التوالي، ويفرض حصارا مشددا على مناطق شمال القطاع.
وتمنع قوات الاحتلال دخول إمدادات المياه والطعام والدواء، وارتكبت مجازرا بحق المدنيين راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى خلال الأسبوع الماضي، مؤكدا أن "جثامين الشهداء لا زالت في الشوارع يصعب الوصول إليها بفعل استهداف الاحتلال لطواقم الإسعاف والدفاع المدني".
وبدعم أمريكي مطلق يشن جيش الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 140 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، يواصل الاحتلال الصهيوني مجازره بغزة متجاهلا قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.