تدخل الحرب على قطاع غزة يومها الـ378، في وقت يترقب فيه العالم مصير المفاوضات بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، فيما يواصل رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو تأكيداته على استمرار الحرب على غزة حتى بعد السنوار، قائلاً في رسالة إلى الصهاينة: "نحن في حرب الانبعاث (النهضة). ولا تزال أمامنا تحديات كبيرة".
ومع إعلان استشهاد السنوار، تدخل مفاوضات وقف إطلاق النار وملف المحتجزين الصهاينة في قطاع غزة، ومعهما مستقبل الحرب، نفقاً مجهولاً، خصوصاً أنّ الرجل الأول في حماس كان مسئولاً عن ملف المفاوضات خلال الحرب الحالية، فيما تحاول عدة دول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، استثمار هذه الواقعة لتجديد الدعوة لاستئناف مسار المفاوضات لوقف الحرب وتبادل الأسرى.
ووسّع جيش الاحتلال عملياته العسكرية في منطقة جباليا، شمالي قطاع غزة، ودفع بعدد كبير من القوات والدبابات، حيث يواصل منذ السادس من أكتوبر الجاري، عمليته العسكرية في محافظة شمال القطاع، مطبقاً حصاره على منطقة جباليا، ومانعاً الأهالي من النزوح إلى مدينة غزة المجاورة، وأمرهم أخيراً بالنزوح فقط عبر شارع صلاح الدين، الممتد على طول شرق القطاع من شماله إلى جنوبه.
وفاجأ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار كيان الاحتلال الصهيوني حتى في استشهاده، ومكان وجوده، وقتله قبل معرفة هويته، وعدم إحاطة نفسه بعدد من المحتجزين الصهاينة ، ووجوده فوق الأرض لا في أنفاق تحتها، وغير ذلك مما حسبته إسرائيل ووجدت غيره.
وتواصل قوات الاحتلال حصار المستشفيات في شمال غزة، وتمنع دخول الطعام والماء إلى المرضى والأطقم الطبية، لليوم الرابع عشر على التوالي، وتستهدف أي شيء يتحرك في المنطقة، وفقاً لمدير مستشفى العودة محمد صالحة.