حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن لبنان على شفا حرب شاملة بسبب التصعيد الصهيوني، مؤكدا ضرورة احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، مساء الثلاثاء، تطرق خلالها إلى الوضع العام في قطاع غزة والمنطقة.

وقال جوتيريش متحدثا عن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة ولبنان إن "الكابوس في غزة دخل عامه الثاني"، مضيفا أن هذا العام كان عام الأزمات في غزة، الإنسانية والسياسية والدبلوماسية والأخلاقية.

وذكر جوتيريش أن غزة أصبحت مركزا لمعاناة لا يمكن تصورها بعد 7 أكتوبر 2023، مشيرا إلى مقتل مدنيين وصحفيين وعمال إغاثة إنسانية وموظفين أمميين.

وأضاف أن "إسرائيل" هاجمت المناطق السكنية في شمال غزة وأخلت المستشفيات وقطعت الكهرباء.

وحذر جوتيريش من مشروع قانون "إسرائيلي" لمنع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أن الخطوة "الإسرائيلية" ستكون كارثية.

وأشار جوتيريش إلى أنه ظل يحذر منذ أشهر من خطر انتشار الصراع في المنطقة، وقال إن الشرق الأوسط أصبح برميل بارود والعديد من الأطراف مستعدة لإشعاله.

ولفت إلى أن الضفة الغربية المحتلة وصلت إلى نقطة الغليان، وأن الهجمات ضد لبنان تهدد المنطقة بأكملها، وذكر أن أكثر من 2000 شخص قتلوا في الهجمات  على لبنان.

ومنذ 23 سبتمبر الماضي، يشن الاحتلال الصهيوني حربا على لبنان، عبر غارات جوية غير مسبوقة استهدفت حتى العاصمة بيروت، بالإضافة إلى محاولات توغل بري بدأته في الجنوب، متجاهلة التحذيرات الدولية والقرارات الأممية.

 

ووفق الأرقام الرسمية، استشهد 2119 لبنانيا وأصيب 10 آلاف و19 منذ بداية القصف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله في 8 أكتوبر 2023، منهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وأكثر من 1.2 مليون نازح.

 

ويرد حزب الله يوميا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات في أنحاء الكيان الصهيوني، وبينما يعلن جيش الاحتلال عن جانب من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية الصهيونية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.