أعرب المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، عن "قلقه إزاء الجرائم الخطيرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في لبنان، خاصة في مناطق الجنوب والبقاع مع تصعيده هجماته العسكرية بشن غارات مكثفة تستهدف المدنيين والمناطق السكنية وتتضمن أوامر إخلاء في ظروف غير آمنة”.

وأفاد في بيان، مساء اليوم الإثنين، بأن "جيش الاحتلال الإسرائيلي شن اليوم، أكثر من 330 غارة في أكثر من 117 بلدة ومدينة استهدفت بشكل مباشر مناطق سكنية مأهولة بالسكان المدنيين جنوب لبنان وفي مناطق متفرقة من البقاع، ممّا أسفر عن استشهاد 274 شخصًا، منهم 21 طفلًا، وإصابة أكثر من 1024 جريح، من بينهم نساء وأطفال ومسعفين، حتى ساعات بعد الظهيرة الباكرة”.

وأكّد أن جيش الاحتلال يتعمّد استهداف المدنيين دون أن يعطيهم الوقت الكافي لإخلاء المناطق التي يتم قصفها أو توفير أي حماية فعّالة لهم من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية، حيث أن القصف يطال مبان مدنية بشكل مباشر وعشوائي، كما يتم القصف بالقرب من مستشفيات ومدارس في هذه المناطق”.

وأصدر جيش الاحتلال الصهيوني أوامر إخلاء لسكان مناطق البقاع، مانحًا إياهم مهلة لا تتجاوز ساعتين، في حين تبلغ مساحة البقاع حوالي الـ 4,429 كلم مربَّع، أي أن العديد من سكانه يحتاج إلى ثلاث ساعات على الأقل لإخلاء تلك المناطق.

وشدد الأورومتوسطي على أنه "وبموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، يجب على جيش الاحتلال الإسرائيلي اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة قبل كل هجوم عسكري ينفذه، لتجنب إلحاق الأضرار بالسكان المدنيين والأعيان المدنية، وتقليلها إلى أدنى حد ممكن على أقل تقدير”.

وأوضح، أن المسيرات الصهيونية أشعلت الحرائق في الأحراج جنوبي لبنان تزامناً مع غارات الطائرات الحربيّة،

ويأتي التصعيد العسكري على لبنان اليوم بعد أن شنّ جيش الاحتلال الصهيوني غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي، أسفرت عن انهيار مبنيين سكنيين واستشهاد أكثر من 37 شخصًا، بينهم أطفال، ولا تزال أعمال البحث عن الضحايا تحت الأنقاض مستمرة حتى الآن.

وسبق ذلك، هجوم عبر تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي يومي الثلاثاء والأربعاء في 17 و18 من الشهر الجاري، والتي تم تنفيذها بشكل عشوائي وبطرق محظورة بموجب القانون الدولي، ممّا أسفر عن استشهاد 32 شخصاً على الأقل من بينهم طفلين وأفراد من الأطقم الطبيَّة، وإصابة 3,250 آخرين من بينهم دبلوماسي، بمن فيهم 200 حالة حرجة و500 إصابة خطيرة في العيون والأطراف.

وكان وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، قد أعلن "استشهاد 274 لبنانيا، وإصابة أكثر من 1024 آخرين، إثر غارات الاحتلال المكثفة على مناطق لبنانية واسعة”.

وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي، مساء اليوم الإثنين، أن "من بين الشهداء 21 طفلا و39 امرأة وشهيدان من الفرق الإسعافية”.

وأشار إلى أن "الغارات استهدفت مركبتي إسعاف ومركبة إطفاء ومركزاً طبياً، إضافة إلى تدمير عدد من المنازل والمنشآت واحتراق عدد من المركبات، ونزوح آلاف العائلات”.

وقصفت طائرات الاحتلال الصهيوني عدة بلدات في لبنان.

واستهدفت طائرات الاحتلال للمرة الأولى بلدة قرطبا في قضاء جبيل وبلدة ميروبا في قضاء كسروان في جبل لبنان.

كما قصفت طائرات الاحتلال بلدات النبي شيت، طليا، الخضر، سهل ماسا، نبحا، الكنيسة، شمسطار، شعث، حزرتا، بعلبك، بريتال، ريحا ويونين في البقاع الشرقي.

وشنّت طائرات الاحتلال غارات استهدفت بلدات حناويه، القاسمية، عربصاليم، جباع، الدوير، المنصوري، المكنونية، حاروف، جبشيت، حداثا، كفر حتى جنوب لبنان تزامنا مع تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية.