حذرت الأمم المتحدة من أن العملية العسكرية الواسعة التي بدأها الجيش الصهيوني، فجر الأربعاء، بالضفة المحتلة تُهدد بتفاقم الوضع الكارثي في الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رافينا شامداساني، الأربعاء.
وقالت شمداساني إن "الهجمات واسعة النطاق التي بدأها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة تهدد بتفاقم الوضع الكارثي في الأراضي الفلسطينية”.
وأكدت أنه استشهد اليوم 9 فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان جراء هجمات الاحتلال في جنين وطوباس وطولكرم، وبذلك ارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر الماضي إلى 637.
وأشارت إلى أن العديد من الأطفال استشهدوا في الهجمات بزعم رشق الجنود الصهاينة بالحجارة، كما قُتل فلسطينيون آخرون لم يشكلوا أي تهديد.
وأكدت المسئولة الأممية أن الإفراط بالاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة وعمليات القتل المستهدف أمر مثير للقلق.
وأضافت: "لقد تعرض آلاف الفلسطينيين للاعتقال التعسفي والتعذيب، وتعرضوا للعنف الوحشي للمستوطنين، وواجهوا قيودًا شديدة على حرية التنقل والتعبير، كما تعرضت منازل وممتلكات الفلسطينيين للتدمير أو المصادرة، وتم تهجيرهم قسراً”.
وشددت على أن إ"سرائيل باعتبارها قوة محتلة يجب أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مبينة أن الهجمات الإسرائيلية تنتهك قواعد ومعايير حقوق الإنسان."
وأردفت: "يجب إجراء تحقيق شامل ومستقل في التقارير الواردة عن عمليات القتل غير القانوني، ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
وفجر الأربعاء، بدأ جيش الاحتلال الصهيوني عملية عسكرية شمال الضفة الغربية هي الأوسع منذ عام 2002، أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 22 آخرين.
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر صعَّد الجيش الصهيوني اعتداءاته في الضفة، بما فيها القدس، فاستشهد 662 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وأصاب أكثر من 5 آلاف و400 واعتقل ما يزيد على 10 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي يشن الاحتلال الصهيوني عدوانا على غزة خلّف أكثر من 134 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.