أطلقت 3 منظمات عالمية نداءات عاجلة بشأن اعتداءات الاحتلال الصهيوني على الكوادر الطبية في غزة وهدمها لآبار المياه ومنع وصول المساعدات الغذائية لسكان القطاع على مدار 10 أشهر من حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال بدعم أمريكي مستمر.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في بيان لها، اليوم الاثنين، إن الاحتلال الصهيوني دمر أكثر من 15 بئراً خلال حربه على غزة، ولم يتبقى في كل القطاع غير 3 مايو فقط هي التي ما تزال تعمل في دير البلح بغزة.
وأوضحت"الأونروا" أن كميات المياه في المدينة تقلصت بنسبة 85%، بسبب الإخلاءات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال والتي شكلت استنزافاً للمياه في المدينة.
وفي وقت سابق، أعلنت بلدية دير البلح أن قرارات التهجير الجديدة، التي يفرضها الاحتلال على أحياء الشمال الشرقي للمدينة ترتبت عليها معاناة جديدة ومأساة أخرى وكارثة.
وأضافت أن "دير البلح يقيم فيها نحو نصف سكان قطاع غزة في شريط ضيق عمِلَ الاحتلال على تقليصه من وقت لآخر، وتسبب بتهجير قسري لنحو 250 ألف مواطن وخروج 25 مركز إيواء عن الخدمة”.
بدوره، قال برنامج الأغذية العالمي إن العمليات الغذائية في قطاع غزة تواجه تحديات متزايدة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، والذي يفاقم الاحتياجات المرتبطة بالجوع.
وشدد "الأغذية العالمي" على أن حدة الصراع وعدد المعابر المحدود والطرق المتضررة تعيق بشدة عملياته داخل القطاع، مما اضطره لتقليص محتويات الطرود الغذائية مع انخفاض تدفق المساعدات وتضاؤل الإمدادات.
وقال البرنامج إنه لن يتمكن من إيصال الغذاء إلى سكان غزة ما لم تجرِ إصلاحات عاجلة على الطرق.
من جانبها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الإثنين، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في اعتداءات الاحتلال على الكوادر الطبية في غزة والانتهاكات بحق المحتجزين منهم.
وطالبت المنظمة الاحتلال بالتوقّف فورا عن مواصلة إساءة معاملة الكوادر الطبية الفلسطينية بعيدا عن الأعين.
وقالت إن احتجاز الكوادر الطبية في سياق الهجمات العسكرية المتكررة على المستشفيات يساهم في التدهور الكارثي لنظام الرعاية الصحية في القطاع.
وكشفت أنّ أطباء وممرضين ومسعفين مُفرجًا عنهم تحدثوا لها عن إساءة المعاملة في سجون الاحتلال التي تشمل الإذلال والضرب والوضعيات المجهدة القسرية والتقييد وعصب الأعين لفترات طويلة، والحرمان من الرعاية الطبية والاغتصاب والاعتداء الجنسي.
وشددت المنظمة على أن الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية ضروري لتطعيم آلاف الأطفال في غزة.
وبدعم أمريكي يشن الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023 حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 133 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، يواصل الاحتلال الصهيوني الحرب متجاهلا قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.